ثم قال :
« الظنّ الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثّقيّة بمراتب شتّى ، ولا أقلّ من التساوي ، وكون العمل برواية الموثّق من جهة عدالته محلّ تأمّل » « 1 » .
ومنهم أبو علي الحائري حيث قال في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني : « من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السكوني » ثم قال : « فقد رأيت دعوى إجماع الطائفة على العمل بروايته ، فالتضعيف من أين ؟ » « 2 » .
وممّن اعتمد على هذا النصّ السيد بحر العلوم حيث قال في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني : « وقد نقل الشيخ في العدّة اتّفاق الطائفة على العمل برواية السكوني ، في ما لم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه » ثم أورد كلمات الأعلام بهذا الشأن وقال : « وبما ذكرناه ظهر أنّ ما اشتهر - الآن - من ضعف السكوني فهو من المشهورات التي لا أصل لها » « 3 » .
وكان الصدوق رحمه الله من الذين رفضوا الاحتجاج برواية السكوني التي قدمناها نقلًا عن التهذيب في باب ميراث المجوس قائلًا : « ولا افتي بما ينفرد السكوني بروايته » « 4 » .
ومن الذين رفضوا التمسّك بهذا النصّ ابن إدريس حيث ردّ على شيخ الطائفة لاعتماده على رواية السكوني في ميراث المجوس ، ثم قال : « إنّ راوي الرواية
هامش
( 1 ) مقدمة تعليقة منهج المقال ص 11 .
( 2 ) منتهى المقال ج 1 ص 44 - 45 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص 123 - 125 .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 249 ذيل حديث 804 .