تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الموثوقين وجب اطراح ما اختصّوا بروايته ، والعمل بما رواه الثقة ، وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضاً العمل به ، إذا كان متحرّجاً في روايته ، موثوقاً في أمانته ، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد . فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة ، مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة ، مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن حمزة ، وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء ، وبما رواه بنو فضال ، وبنو سماعة ، والطاطريّون ، وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم فيه خلافه » « 1 » . والمتحصّل من كلامه هذا أنّه لو تعارض خبر فاسد المذهب الثقة مع خبر الإمامي العدل يرجّح خبر الإمامي العدل ، وأيضاً يجب الأخذ بما رواه فاسد المذهب الثقة ، بشرط أن لا يخالفه خبر الإمامي العدل ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه . ولا شكّ في أنّ فساد المذهب بحدّ ذاته جرح يقتضي رفض حديث من وصف به . ويدلّ عليه ما رواه الكشي في أول رجاله : « حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدّثنا محمد بن إسماعيل الرازي ، قال : حدّثني علي بن حبيب المدائني « 2 » ، عن علي بن سويد السائي ، قال : كتب إليّ أبو الحسن الأوّل وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك
هامش
( 1 ) عدة الأصول ج 1 ص 379 - 381 . ( 2 ) لم يذكر « علي » هذا في الأصول الرجالية .