حرف الفاء
فاسد المذهب
يطلق على كلّ من أنكر أصلًا من أصول المذهب الإمامي الحقّ ، كمن أنكر أصل العدل وأصل الإمامة المنصوصة ، كالعامّة ، أو أنكر إمامة بعض الأئمة عليهم السلام ، كالزيديّة ، والفطحيّة ، والواقفة ، وغيرها من المذاهب الفاسدة .
يقول الشيخ الطوسي بشأن ما يشترط في ترجيح أحد الخبرين على الآخر :
« وأما العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، فهو أن يكون الراوي معتقداً للحقّ ، مستبصراً ، ثقة في دينه ، متحرّجاً من الكذب ، غير متّهم فيما يرويه . فأمّا إذا كان مخالفاً في الاعتقاد لأصل المذهب ، وروى مع ذلك عن الأئمّة عليهم السلام نَظر فيما يرويه فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره ، وإن لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به ، وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضاً العمل به ، لما روي عن الصادق عليه السلام إنّه قال :
إذا أنزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به .
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفض بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني ، وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا عليهم السلام فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه .
وأما إذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحيّة ، والواقفة ، والناووسيّة ، وغيرهم ، نُظر فيما يرويه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به ، وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق