خرجت فيه توقيعات
قال النجاشي بشأن محمد بن علي الشلمغاني : « كان متقدّماً في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الرديّة ، حتّى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان وقتله وصلبه » « 1 » .
وقد روى الطوسي صورة توقيع بشأن الشلمغاني هذا صدر من ناحية المقدّسة سنة 312 ، قد جاء فيه أنّه قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه ، وألحد في دين اللَّه ، وادّعى ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى ، وافترى كذباً وزوراً ، وقال بهتاناً وإثماً عظيماً » « 2 » .
وهذا التوقيع وأمثاله جرح صريح ، فلا يؤخذ بحديث الشلغماني هذا بعد ارتداده .
الخزانة للظالمين
قال النجاشي بشأن عبد اللَّه بن سنان بن طريف : « كان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، كوفي ، ثقة ، من أصحابنا ، جليل ، لا يطعن عليه في شيء » « 3 » .
فقوله رحمه اللَّه : « لا يطعن عليه في شيء » يدلّ صريحاً على أنّ الخزانة للظالمين لا يعدّ جرحاً عنده .
علماً بأنّه لم أعثر على من جرح عبد اللَّه هذا وطعن فيه .
وقد ذكره العلّامة في القسم الأول من الخلاصة « 4 » ، ووثّقه المجلسي « 5 » ، ومثله
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 378 .
( 2 ) الغيبة للطوسي ص 410 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 214 .
( 4 ) خلاصة الأقول ص 604
( 5 ) الوجيزة ص 62 .