فيه ، ولعن من قال إنّي أضمر وأبطن غيرهم ، ولعن اللَّه من وقف على ذلك وبرىء منه » « 1 » .
وذكر أيضاً قصّة ما جرى بينهم وبين عيسى بن موسى العباسي - وكان عاملًا لأبي جعفر المنصور على الكوفة - من الحرب والقتال في مسجد الكوفة ، وأنّهم قتلوا جميعاً ، وكانوا سبعين رجلًا ، ولم يفلت منهم إلّا أبو سلمة سالم بن مكرم الجمّال الملقّب بأبي خديجة ، وقد تاب بعد ذلك ، واسر أبو الخطاب فاتي به عيسى بن موسى فأمر بقتله وصلبه « 2 » .
اتّضح ممّا ذكرناه أنّ الخطّابية فرقة ضالّة ، وأنّ الخطّابي ملعون ، فيكون حديثه ضعيفاً .
وذكر العلّامة الحلّي جماعة بن سعد الحعفي الصائغ في القسم الثاني من الخلاصة ، وقال : « روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، خرج مع أبي الخطّاب وقتل ، وهو ضعيف في الحديث ، ومذهبه كما ذكرت » « 3 » .
وعدّ المجلسي رحمه اللَّه حديثه في القسم الضعيف « 4 » ، ومثله الشيخ عبد النبي الجزائري « 5 » .
علماً بأنّنا نعتمد في تضعيف جماعة بن سعد هذا على قرينة تؤيّد ما قاله ابن
هامش
( 1 ) المقالات والفرق ص 54 .
( 2 ) راجع التفاصيل في المقالات والفرق ص 81 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 211 ، وذكره القهپائي هذا نقلًا عن ابن الغضائري ، راجع مجمع الرجال ج 2 ص 49 .
( 4 ) راجع الوجيزة ص 26
( 5 ) راجع حاوي الأقوال ج 3 ص 364 .