« صاحب قرآن » « 1 » .
والظاهر أنّه رحمه اللَّه أخذ هذا ممّا ذكره الكشي عن حمدويه أنّه قال : « سألت أبا الحسن أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي عن سليمان بن خالد النخعي ، أثقة هو ؟
فقال : كما يكون الثقة » « 2 » .
علماً بأنّ هذا الجواب لا يفيد التعديل ، بل يفيد حسن الرجل ، ومثله في الدلالة قول النجاشي : « كان قارئاً ، فقيهاً ، وجهاً » وقد مرّ هذا النصّ قبل قليل .
هذا وقد صرّح المجلسي بأنّ سليمان بن خالد هذا ثقة « 3 » ، وعدّه الماحوزي أولًا من الثقات ، ثم تنظرّ فيه ، وجاء في الهامش منه رحمه اللَّه : « فالتوثيق أصله أيّوب بن نوح على ما في عبارته من الإجمال ، وإن كان دلالتها على التوثيق أظهر ، فتأمّل » « 4 » .
وعدّ الجزائري حديثه فيالصحيح ، وصرّح بأنّ الأصل في توثيقه هو أيوب بن نوح « 5 » .
ويظهر من هذا كلّه أن خروجه مع زيد رضي اللَّه لم يكن جرحاً ، وهو الصحيح .
وقال الكاظمي رحمه اللَّه : « وقد شكّ فيه بعض المعاصرين لخروجه مع زيد ، ولما نقل عن كتاب سعد : إن سليمان تاب ، والتوبة لا تكون إلّا عن ذنب .
قلنا : خروجه مع زيد لا يقدح فيه ، لأنّ خروج زيد ودعائه الناس للقتال إنّما خرج
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 77 .
( 2 ) اختيار رجال الكشي ص 356 رقم 664 .
( 3 ) الوجيزة ص 51 .
( 4 ) بلغة المحدّثين ص 366 .
( 5 ) حاوي الأقوال ج 1 ص 399 .