طريف - : « أنّه قد يروي ما لا تقبله العقول العاديّة المتعارفة » « 1 » .
فعليه لا يعدّ هذا الوصف جرحاً بشأن الرجل ، نعم يكفي في تضعيف أحمد هذا ما نقله النجاشي - كما مرّ - عن القميين ، وأيضاً يكفي ما ذكره الطوسي - كما مرّ - نقلًا عن ابن بابويه من أنّه ضعيف .
وقال النجاشي بشأن أحمد بن هلال العبرتائي : « صالح الرواية ، يعرف منها وينكر ، وقد روي فيه ذموم عن سيّدنا أبي محمد العسكري عليه السلام » « 2 » ، وقال الطوسي : « كان غالياً ، متّهماً في دينه » « 3 » ، فيكون تضعيف ابن هلال هذا بسبب رواية الذموم فيه ، وأيضاً بسبب قول الطوسي فيه : « كان غالياً ، متهماً فيدينه » لا بسبب جملة « يعرف منها وينكر » .
وقال الطوسي بشأن إسماعيل بن علي الخزاعي : « كان مقامه بواسط ، وولي الحسبة بها ، وكان مختلط الأمر في الحديث يعرف منه وينكر » « 4 » ، فيكون سبب تضعيفه توليته للحسبة بواسط مع وجود الاختلاط في حديثه ، لا جملة « يعرف منه وينكر » .
وقال النجاشي بشأن صالح بن أبي حماد الرازي : « كان أمره ملتبساً ، يعرف وينكر » « 5 » ، وليست هذه الجملة جرحاً بشأن الرجل ، لأنّ الالتباس في الأمر غير
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 8 ص 69 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 83 .
( 3 ) الفهرست للطوسي ص 36 .
( 4 ) الفهرست للطوسي ص 13 ، وقريب منه في رجال النجاشي ص 32 .
( 5 ) رجال النجاشي ص 198 .