الاختلاط في الحديث ، فيكون « يعرف وينكر » تفسيراً لقوله : « كان أمره ملتبساً » .
علماً بأنّ الكشي روى بشأن صالح هذا أنّ أبا محمد الفضل كان يرتضيه ويمدحه « 1 » ، فعليه يكون حديث صالح هذا حسناً ، ويؤيّده أنّ الجزائري ذكر صالحاً هذا في قسم الحسن والضعيف معاً ، وصرح بأنّ كلام النجاشي هذا غير صريح في الطعن « 2 » .
ويظهر من تضعيف المجلسي لصالح هذا أنّه عدّ هذا الوصف جرحاً « 3 » ، بينما وثّقه السيد الخوئي رحمه اللَّه « 4 » ، كما استظهر وثاقة سعد بن طريف ، مع العلم بأنّ النجاشي قال بشأنه « يعرف وينكر » « 5 » .
وقال النجاشي بشأن عبد الرحمان بن أحمد بن نهيك : « لم يكن في الحديث بذاك ، يعرف منه وينكر ، ذكر ذلك أحمد بن علي السيرافي » « 6 » ، ويكون تضعيف عبد الرحمان هذا بسبب قول النجاشي : « لم يكن في الحديث بذاك » ، لا بسبب قوله :
« يعرف منه وينكر » .
وقال أيضاً بشأن عمر بن توبة : « في حديثه بعض الشيء ، يعرف منه وينكر » « 7 » ، وصرّح السيد الخوئي رحمه اللَّه بأنّ كلام النجاشي هذا لا دلالة فيه على
هامش
( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 566 رقم 1068 .
( 2 ) راجع حاوي الأقوال ج 3 ص 111 وأيضاً ج 4 ص 7 .
( 3 ) راجع الوجيزة ص 54 .
( 4 ) معجم رجال الحديث ج 9 ص 54 .
( 5 ) معجم رجال الحديث ج 8 ص 69 ، وراجع النصّ في رجال النجاشي ص 178 .
( 6 ) رجال النجاشي ص 236 .
( 7 ) رجال النجاشي ص 284 .