وأرى أنّ وصف حديثه قريب من السلامة الذي جاء في كلام النجاشي حتّى لو فسّرناه بمعنى سلامة أحاديثه من الغلوّ لكن يعارضه ما ذكره الطوسي من أنّه متّهم بالغلوّ ، أو أنّه يرمى بالتفويض ، فيكون قوله مقدَّماً على قول النجاشي .
فعليه يكون حديث محمد هذا ضعيفاً .
حديثه ليس بذلك النقي
قاله النجاشي بشأن أحمد بن أبي زاهر الأشعري بعد أن وصفه قائلًا : « كان وجهاً بقم » « 1 » ، ومثله قال الطوسي « 2 » .
وذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة « 3 » ، وظاهر هذا أنّه رحمه اللَّه يعدّ هذا الوصف طعناً في الرجل .
وذكره المجلسي أيضاً ورمز له ب « ح » أي أنّه ممدوح ، وأضاف : « وفيه ذمّ » « 4 » ، ومثله الماحوزي « 5 » ، وظاهر هذا أنّهما رحمهمااللَّه لم يقطعا بضعفه .
وعدّ الجزائري حديثه في القسم الضعيف « 6 » ، وظاهر هذا أنّه رحمه اللَّه يرى هذا الوصف جرحاً بشأن الرجل .
علماً بأنّ السيد الخوئي رحمه اللَّه قد وثّقه حيث يقول : « إنّ قول النجاشي
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 88 .
( 2 ) الفهرست للطوسي ص 25 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ج 203 .
( 4 ) الوجيزة ص 8 .
( 5 ) بلغة المحدّثين ص 326 .
( 6 ) راجع حاوي الأقوال ج 3 ص 273 .