التضعيف « 1 » .
فعليه لا يعدّ حديث ابن توبة هذا من القسم الضعيف ، ومثله حديث محمد بن حسان الرازي الزينبي الذي قال بشأنه النجاشي : « يعرف وينكر بين بين ، يروي عن الضعفاء كثيراً » « 2 » ، وقد صرّح السيد الخوئي رحمه اللَّه بأنّ عبارة النجاشي هذه لا تدلّ على ضعف محمد في نفسه « 3 » .
ومن هذا المنطلق نقول إنّ أحاديث ابن توبة هذا وابن حسان وأمثالهما من الذين ترجم لهم في الأصول الرجاليّة ولم يرد بشأنهم شيء من الجرح أو التعديل لا تعدّ ضعافاً ، لوجود الفارق بين من نصّ على تضعيفه وبين من لم يكن كذلك .
وعلى هذا الأساس قد اتّخذنا في كتابنا « المعجم الموحَّد » منهجاً خاصّاً بشأن هذه الطائفة من الرواة « 4 » ، وهو أن تركنا أسماءهم من غير علامة ، أي لم نعلّمها بعلامة « ضعيف » ، ليظهر الفرق بينها وبين من نصّ على تضعيفهم ، وتكون أحاديث هذه الطائفة قسماً خامساً لأقسام الحديث .
حسن الاعتقاد
هامش
( 1 ) راجع رجال الحديث ج 13 ص 23 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 338 .
( 3 ) راجع معجم رجال الحديث ج 15 ص 191 .
( 4 ) وضعنا في هذا الكتاب أربع علائم للتقسيم الرباعي للحديث ، وذلك وفقاً للنصوص التي وردت بشأن المذكورين فيه ، وتركنا من لم يرد بشأنهم شئ من غير علامة ، راجع منهج الكتاب في مقدمة المعجم الموحَّد ج 1 ص 44 .