والشيخ أنّ أحمد بن أبي زاهر كان وجهاً بقم ظاهر في أنّه كان وجهاً من جهة أنّه كان محدّثاً ، كما يدلّ عليه قولهما : وكان محمد بن يحيى العطار أخصّ أصحابه ، وعليه فما ذكراه من أنّ حديثه ليس بذلك النقي لا بد من حمله على أنّه توجد في أحاديثه روايات منكرة ، وهذا لا ينافي وثاقة الرجل » « 1 » ، وهذا هو الصحيح في تفسير هذا الوصف ، فلا يعارض تعديل النجاشي والطوسي له بقولهما « كان وجهاً بقم » .
وصرّح أيضاً في ترجمة إسماعيل بن مهران بن أبي نصر الذي قال ابن الغضائري بشأنه : « ليس حديثه بذلك النقي » قائلًا - بعد أن وثّق إسماعيل هذا - : « إنّ نفي النقاوة عن حديثه من جهة أنّه يروي عن الضعفاء » « 2 » .
حديث يُعرف ويُنكر
قال النجاشي بشأن أحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي : « روى عن جميع شيوخ أبيه إلّا حماد بن عيسى فيما زعمه أصحابنا القمييون ، وضعّفوه ، وقالوا : هو غال ، وحديثه يعرف وينكر » « 3 » ، وقريب منه قال الطوسي « 4 » ، وقال أيضاً « ضعيف ، ذكر ذلك ابن بابويه » « 5 » .
ومعنى حديثه يعرف وينكر - كما قال السيد الخوئي في ترجمة سعد بن
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 2 ص 29 .
( 2 ) معجم رجال الحديث ج 3 ص 194 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 77 .
( 4 ) الفهرست للطوسي ص 22 .
( 5 ) رجال الطوسي ص 447 .