يا أبا ذر ، البس الخشن من اللباس ، والصفيق من الثياب ، لكيلا تجد للفخر
فيك مسلكا .
يا أبا ذر ، يكون في آخر الزمان ناس يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ،
يرون بأن الفضل لهم بذلك على غيرهم ، أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض .
يا أبا ذر ، ألا أخبرك بأهل الجنة ؟
قلت : بلى يا رسول الله .
قال : كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره .
قال أبو ذر : ودخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في المسجد
- وحده - جالس ، فاغتنمت خلوته . فقال : يا أبا ذر ، إن للمسجد تحية .
قلت : وما تحيته يا رسول الله ؟
قال : ركعتان تركعهما . ثم التفت إليه فقلت : يا سول الله ، أمرتني بالصلاة .
فما الصلاة ؟
قال : خير موضوع ، فمن شاء أقل ، ومن شاء أكثر .
قلت : يا رسول الله ، أي الأعمال أحب إلى الله جل ثناؤه ؟
فقال : الإيمان بالله ، ثم الجهاد في سبيله .
قلت : يا رسول الله ، أي المؤمنين أكمل إيمانا ؟
قال : أحسنهم خلقا .
قلت : فأي المؤمنين أفضل ؟
قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده .
قلت : فأي الهجرة أفضل ؟
قال : من هجر الشر .
قلت : فأي الليل أفضل ؟
قال : جوف الليل الغابر .
قلت : فأي الصلاة أفضل ؟
قال : طول القنوت .
قلت : فأي الصدقة أفضل ؟
قال : جهد إلى فقير في سر .
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 204
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٠٤