تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يا أبا ذر ، البس الخشن من اللباس ، والصفيق من الثياب ، لكيلا تجد للفخر فيك مسلكا . يا أبا ذر ، يكون في آخر الزمان ناس يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون بأن الفضل لهم بذلك على غيرهم ، أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض . يا أبا ذر ، ألا أخبرك بأهل الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره . قال أبو ذر : ودخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في المسجد - وحده - جالس ، فاغتنمت خلوته . فقال : يا أبا ذر ، إن للمسجد تحية . قلت : وما تحيته يا رسول الله ؟ قال : ركعتان تركعهما . ثم التفت إليه فقلت : يا سول الله ، أمرتني بالصلاة . فما الصلاة ؟ قال : خير موضوع ، فمن شاء أقل ، ومن شاء أكثر . قلت : يا رسول الله ، أي الأعمال أحب إلى الله جل ثناؤه ؟ فقال : الإيمان بالله ، ثم الجهاد في سبيله . قلت : يا رسول الله ، أي المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا . قلت : فأي المؤمنين أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده . قلت : فأي الهجرة أفضل ؟ قال : من هجر الشر . قلت : فأي الليل أفضل ؟ قال : جوف الليل الغابر . قلت : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت . قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد إلى فقير في سر .