تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ووقارا وإن لم يتكلم . يا أبا ذر ، إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم . يا أبا ذر ، التقوى هاهنا . وأشار بيده إلى صدره . يا أبا ذر ، أربع لا يصيبهن إلا مؤمن : الصمت وهو أول العبادة ، والتواضع لله سبحانه ، وذكر الله تعالى على كل حال ، وقلة الشئ . يعني قلة المال . يا أبا ذر ، هم بالحسنة وإن لم تعملها لكيلا تكون من الغافلين . يا أبا ذر ، من ملك ما بين فخذيه وبين لحييه دخل الجنة . قلت : يا رسول الله ، وإنا لنؤاخذ بما ننطق من ألسنتنا ؟ فقال : يا أبا ذر ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ! ؟ إنك لا تزال سالما ما سكت ، وإذا تكلمت تكتب لك أو عليك . يا أبا ذر ، إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله - جل ذكره - فيكتب له بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها ، فهو في جهنم بين السماء والأرض . يا أبا ذر ، ويل للذي يتحدث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ويل له ويل له . يا أبا ذر ، من صمت نجا ، فعليك بالصدق لا يخرج من فيك كذبة أبدا . قلت : يا رسول الله ، فما توبة الرجل الذي يكذب تعمدا ؟ قال : الاستغفار وصلاة الخمس تغسل ذلك . يا أبا ذر ، إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا قلت : يا رسول الله ، ولم ذلك بأبي أنت وأمي ؟ قال : لأن الرجل يزني ويتوب إلى الله فيتوب الله عز وجل عليه ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها . يا أبا ذر ، سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، أكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه . قلت : يا رسول الله ، وما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يتأذى به .