قال : اقرأ يا أبا ذر ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ، بل تؤثرون الحياة
الدنيا * والآخرة خير وأبقى * إن هذا ) يعني ذكر الأربع آيات ( لفي الصحف الأولى * صحف
إبراهيم وموسى ) ( 1 ) .
قلت : يا رسول الله ، أوصني .
قال : أوصيك بتقوى الله ، فإنه رأس أمرك كله .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله ، فإنه ذكر ( 2 ) لك في السماء ، ونور لك في
الأرض .
قلت : يا رسول الله ، زدني
قال : عليك بالصمت إلا من الخير ، وإنه مطردة للشيطان عنك ، وعون لك على
أمر دينك .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : انظر إلى من هو تحتك ، ولا تنظر إلى من هو فوق منك ، فإنه أجدر أن
لا تزدري نعمة الله عليك .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : صل قرابتك وإن قطعوك ، وحب المساكين وأكثر مجالستهم .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : قل الحق وإن كان عليك مرا .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : لا تخف لومة لائم .
قلت : يا رسول الله ، زدني .
قال : يا أبا ذر ، ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك ، ولا ترد عليهم فيما تأتي .
قال : ثم ضرب على صدري ، وقال : يا أبا ذر ، لا عقل كالتدبير ، ولا ورع
هامش
1 - الأعلى 87 : 14 - 19 .
2 - في الأصل : ذكره ، وما أثبتناه من الأمالي .