تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
سوطي ( 1 ) وقبال نعلي ( 2 ) حسن ، فهل ترهب ذلك علي ؟ قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجده عارفا للحق ، مطمئنا إليه . قال : ليس ذلك بالكبر ، ولكن الكبر [ أن ] ( 3 ) تترك الحق ، وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس لا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك . يا أبا ذر ، أكثر من يدخل النار المتكبرون . قال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد ، يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف ، وركب الحمار ، وحلب العنز ، وجالس المساكين . يا أبا ذر ، من حمل سلعته فقد برئ من الكبر ، يعني ما يشتري من السوق . يا أبا ذر ، من جر ثوبه خيلاء ، لم ينظر الله - عز وجل - إليه يوم القيامة . يا أبا ذر ، أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، ولا جناح [ عليه ] ( 4 ) فيما بينه وبين كعبيه . يا أبا ذر ، من رفع ذيله ، وخصف نعله ، وعفر وجهه ، فقد برئ من الكبر . يا أبا ذر ، من كان له قميصان فليلبس أحدهما ، وليكس أخاه الآخر . يا أبا ذر ، سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ويغذون به ، همتهم ألوان الطعام والشراب ، ويمدحون بالقول ، أولئك شرار أمتي . يا أبا ذر ، من ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعا لله ، فقد كساه الله حلة الكرامة . يا أبا ذر ، طوبى لمن تواضع لله تعالى في غير منقصة ، وأذل نفسه في غير مسكنة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية ، ورحم أهل الذلة والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، طوبى لمن صلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله .
هامش
1 - علاقة السوط : سير جلد يتصل به " الصحاح - علق - 4 : 1531 " . 2 - قبال النعل : الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها " الصحاح - قبل - 5 : 1795 " . 3 - أثبتناه من الأمالي . 4 - أثبناه من الأمالي .