احتج عنه أصحاب المعاني بما يطول ذكره .
والعجب كل العجب من خاطر يقدح بمثل قوله في قصيدة [ من المتقارب ] :
وملمومة زرد ثوبها * ولكنّه بالقنا مخمل « 1 »
يفاجئ جيشا بها حينه * وينذر جيشا بها القسطل « 2 »
ثم يتصور في هذا الكلام الغث الرث فيتبعه به حيث يقول :
جعلتك في القلب لي عدّة * لأنّك باليد لا تجعل
ولو قاله بعض صبيان المكاتب لاستحيا له منه .
* * *
3 - ومنها استكراه اللفظ ، وتعقيد المعنى
وهو أحد مراكبه الخشنة التي يتسنمها ، ويأخذ عليها في الطرق الوعرة فيضل ويضل ويتعب ويتعب ولا ينجح ، إذ يقول في وصف الناقة [ من الكامل ] :
فتبيت تسئد مسئدا في نيّها * إسئادها في المهمة الأنضاء « 3 »
وتقديره : فتبيت تسئد مسئد الأنضاء في نيها إسآدها في المهمة : أي كلما قطعت الأرض قطعت الأرض شحمها على احتذاء ومثال هذا بهذا .
هامش
( 1 ) الملمومة : الدرع .
( 2 ) القسطل : الغبار .
( 3 ) سئد : تسرع السير في الليل خاصة والني : الشحم والمهمة : الأرض الواسعة البعيد والأنضاء : مصدر أنضاه : أي أهزله .