تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ثم قال :
علّامة العلماء واللجّ الذي * لا ينتهي ، ولكلّ لجّ ساحل « 1 »
ثم قال فأحال :
لو طاب مولد كلّ حيّ مثله * ولد النساء وما لهنّ قوابل « 2 »
قال القاضي أبو الحسن : إن طيب المولد لا يستغنى به عن القابلة ، وإن استغنى عنها كان ماذا ؟ وأي فخر فيه ؟ وأي شرف ينال به ؟ ثم توسط وقارب فقال :
ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا * هيهات تكتم في الظلام مشاعل
ستروا الندى ستر الغراب سفاده * فبدا ، وهل يخفي الرباب الهاطل ؟ « 3 »
ثم قال وتوحش وتبغض ما شاء الحاسد :
جفخت وهم لا يجفخون بها بهم * شيم على الحسب الأغرّ دلائل « 4 »
يريد بالجفخ الفخر والبذخ ، ثم قال :
يا افخر فإنّ الناس فيك ثلاثة : * مستعظم ، أو حاسد ، أو جاهل
أي : يا هذا افخر ، فحذف المنادى ، وتباغض وتبادى ، ثم قال :
لا تجسر الفصحاء تنشد ههنا * شعرا ، ولكنّي الهزبر الباسل
هامش
( 1 ) اللجّ : البحر الزاخر . ( 2 ) القوابل : جمع قابلة ، وهي التي تشرف على الولادة . ( 3 ) السّفاد : الجماع ، والرّباب . ( 4 ) جفخت : فخرت وبذخت ، والأغرّ : الشريف والكريم .