فجمع الركبات ثم انتقل إلى التثنية فقال « تقعان » ، وهو ضعيف وغير سديد في صناعة الإعراب .
وكقوله [ من الخفيف ] :
ليس إلّاك يا عليّ همام * سيفه دون عرضه مسلول
وكقوله [ من السريع ] :
لم تر من نادمت إلّا كا * لا لسوى ودّك لي ذا كا
فوصل الضمير بإلا ، وحقه أن ينفصل عنه كما قال اللّه تعالى « 1 » :
ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
.
وكقوله [ من البسيط ] :
* لأنت أسود في عيني من الظلم *
وألف التعجب « 2 » لا تدخل على أفعل ، وإنما يقال : أشد سوادا وحمرة وخضرة .
وكقوله [ من الكامل ] :
* جللا كما بي فليك التبريح *
وحذف النون من « يكن » إذا استقبلها الألف واللام خطأ عند النحويين « 3 » ، لأنها تتحرك إلى الكسر ، وإنما تحذف استخفافا إذا سكنت .
هامش
( 1 ) من الآية 67 من سورة الإسراء .
( 2 ) يريد أن صيغة « أفعل » في التفضيل والتعجب لا تبنى من الأفعال الدالة على الألوان ، وهذا رأي كثير من النحاة ، ومنهم من أجاز البناء من البياض والسّواد بخصوصهما .
( 3 ) أجازه يونس بن حبيب واستدل له بوروده في في بعض القراءات وفي الشعر العربي من مثل قول الشاعر : فإن لم تك المرآة أبدت وسامة . فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم .