وهو من قول أبي الطيب [ من الطويل ] :
وللّه سرّ في علاك ، وإنّما * كلام العدى ضرب من الهذيان
فصل - ولو كان ما أحسنه شظية في قلم كاتب لما غيرت خطه ، أو قذى في عين نائم لما انتبه جفنه .
وهو من قول أبي الطيب [ من الطويل ] :
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه * من السقم ما غيّرت من خط كاتب
وقول نصر [ من السريع ] :
ضنيت حتى صرت لو زجّ بي * في ناظر النائم لم ينتبه « 1 »
ومنه أخذ ابن العميد قوله [ من الكامل ] :
فلو انّ ما أبقيت في جسدي قذى * في العين لم يمنع من الإغفاء
فصل للصاحب في التعزية - إذا كان الشيخ القدوة في العلم وما يقتضيه ، والأسوة في الدين وما يجب فيه ، لزم أن يتأدب في حالات الصبر والشكر بأدبه ، ويؤخذ في ثارات الأسى والأسى بمذهبه ، فكيف لنا بتعزيته عند حادث رزيته ، إلا إذا روينا له بعض ما أخذناه عنه ، وأعدنا إليه طائفة مما استفدناه منه .
وإنما هو حل من قول أبي الطيب [ من الخفيف ] :
أنت يا فوق أن يعزى عن الأح * باب فوق الذي يعزّيك عقلا
وبألفاظك اهتدى فإذا عزّا * ك قال الذي له قلت قبلا
وفصل له - وقد أثنى عليه ثناء لسان الزهر ، على راحة المطر .
هامش
( 1 ) ضنيت : هزلت وضعفت .