تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزراء والكتاب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

أيام يزيد بن معاوية

وكان يكتب ليزيد بن معاوية عبيد اللّه بن أوس الغساني كاتب معاوية . ويكتب له على ديوان الخراج سرجون بن منصور . ولما اتصل بيزيد مصير الحسين ، رضي اللّه عنه ، إلى الكوفة ، كره ذلك وشق عليه ، فشاور سرجون بن منصور فيمن يولي العراق ، ليقاوم الحسين ، فقال له سرجون : عبيد اللّه بن زياد - وكان يزيد كارها له - فقال : لا خير فيه ، فسم لي غيره ، قال : أرأيت لو كان معاوية حيا فأشار به عليك أكنت قابلا ؟ قال : نعم ، فأخرج اليه عهدا من معاوية لعبيد اللّه بولاية الكوفة ، وعليه خاتمه ، وقال له : هذا عندي ، ولم يمنعني من اخبارك به من أول الأمر الا علمي ببغضك لعبيد اللّه ، فقال له : فأنفذه اليه ، وكان عبيد اللّه يتقلد البصرة مع مسلم بن عمرو الباهلي . وكتب معه عن يزيد اليه : أما بعد . فان الممدوح مسبوب يوما ما ، وان المسبوب ممدوح يوما ما ، وقد انتميت إلى منصب كا قال الأول :
رفعت فجاورت السحاب وفوقه * فمالك الا مرقب الشمس مرقب
وقد ابتلي بحسين زمانك دون الأزمان ، وبلدك دون البلدان ، ونكبت به من بين العمال ، فاما تعتق أو تعود عبدا ، كما يعبد العبد ، والسلام . وقلد يزيد بن معاوية سلم بن زياد خراسان ، وكان يكتب له اسطفانوس كاتب أخيه عبد الرحمن .