ويحك يا اسطفانوس لا أني لا عجب كيف يجيئني النوم وهذا المال عندي ! فقال له : وكم مبلغه ؟ قال : اني قدرت ما عندي لمائة سنة ، في كل يوم ألف درهم ، لا احتاج منه إلى شرى رقيق ولا كراع ولا عرض من العروض ، فقال له أسطفانوس : أنام اللّه عينك أيها الأمير ، لا تعجب من نومك وهذا المال عندك ، ولكن أعجب من نومك إذا ذهب ثم نمت .
فذهب ذلك كله : أودع بعضه فذهب ، وجحد بعضه ، وسرق أسبابه « 1 » بعضه ، فآل أمره إلى أن باع فضة مصحفه .
وكان يركب حمارا صغيرا تنال رجله الأرض ، فلقيه مالك بن دينار ، فقال له : ما فعل المال الذي قلت فيه ما قلت ؟ قال : كل شيء هالك الا وجهه يا أبا يحيى .
هامش
( 1 ) أسبابه : القائمون بتنفيذ أموره والمشرفون على أعماله .