أيام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه
وكان يكتب لعلي سعيد بن نمران الهمداني ، وكان عبد اللّه بن جعفر يكتب له أيضا . وروي أن عبد اللّه بن جبير كتب له . وكان عبيد اللّه بن أبي رافع يكتب له .
وحكي عن عبيد اللّه هذا أنه قال :
كنت بين يدي علي بن أبي طالب ، فقال : يا عبد اللّه ، ألق دواتك ، وأطل شباة قلمك ، وفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف .
ولما قدم علي إلى البصرة استتر عنه زياد ، فلقيه عبد الرحمن بن أبي بكرة ، فقال له : يا أصلع ، أين عمك ؟ فقال : أدلك عليه على أن تؤمنه ، فأدخله عليه في دار أمه . فقال له علي : أين ما عندك من المال ؟
فقال : عندي على حاله ، فقال له : مثلك فليؤتمن . ثم أقبل مع علي ، فقال لأصحابه : أتاكم ابن بجدتها . فلما سار عن البصرة استعمله على الخراج والديوان ، وقال له : أحفظ ما استكفيتك .