تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزراء والكتاب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فقال : ضاع الف أخذه زياد . فلما دخل عليه قال له : ما فعل الفك ؟ قال اشتريت به عبدا وأعتقته ، فقال : ما ضاع الفك . ثم قال له : يا زياد ، هل أنت حامل كتابي إلى أبي موسى في عزلك عن كتابته ؟ قال : نعم ، يا أمير المؤمنين ، ان لم يكن ذلك عن سخط ، قال : ليس عن سخط ، ولكني أكره أن أحمل فضل عقلك على الرعية . وكان عمر أول من قرر التأريخ من الهجرة ، لان أبا موسى كتب اليه : انه يأتينا منك كتب ليس لها تأريخ - وكانت العرب تؤرخ بعام الفيل - فجمع عمر الناس للمشورة ، فقال بعضهم : أرخ بمبعث النبي ، وقال بعضهم بمهاجره ، فقال عمر : لا ، بمهاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فان مهاجره فرق بين الحق والباطل . وكان ذلك في سنة سبع أو ثماني عشرة من الهجرة .

أبو الزناد :

وكان أبو الزناد ، عبد اللّه بن ذكوان ، يكتب ليحيى بن الحكم بن أبي العاص ، وهو والي المدينة ، فغلا السعر بالمدينة ، فقال بعض ظرفائهم :
ألم يحزنك أن السعر غال * لقول أبي الزناد أيا غلام
فلو عاش الأنام بلا كلام * لقلنا بعدها حرم الكلام
الوزراء والكتاب — صفحة 19 | أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري