أيام أبي بكر رضي اللّه عنه
وكان يكتب لأبي بكر عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ، كتابه .
وروي أن عبد اللّه بن الأرقم كتب له ، وأن حنظلة بن الربيع كتب له أيضا .
أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
وكان يكتب لعمر زيد بن ثابت . وكتب له عبد اللّه بن الأرقم . وكتب له على ديوان الكوفة أبو جبيرة بن الضحاك الأنصاري .
وكان عمر يقول لكتابه ، ويكتب إلى عماله :
أن القوة على العمل ألا تؤخروا عمل اليوم لغد ، فإنكم ان فعلتم ذلك تداكت عليكم الاعمال ، فلا تدرون بأيها تبتدءون ، وأيها تأخذون .
وكان عمر أول من دون الدواوين من العرب في الاسلام ، وكان السبب في ذلك ، أن أبا هريرة قدم عليه من البحرين ومعه مال ، فلقي عمر ، فقال له عمر : ما ذا جئت به ؟ قال : خمس مائة ألف درهم ، فقال عمر : أتدري ما تقول ! قال : نعم ، مائة ألف درهم ، ومائة ألف درهم ، ومائة ألف درهم ، ومائة ألف درهم ، ومائة ألف درهم . فقال عمر : أطيب هو ؟ قال : لا أدري .
فصعد عمر المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس ، قد جاءنا مال كثير ، فان شئتم كلناه كيلا ، وان شئتم أن نعد عدا . فقام اليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا لهم . قال : دونوا الدواوين .