تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزراء والكتاب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وكان عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح يكتب له ، ثم ارتد ولحق بالمشركين ، فقال : أن محمدا ليكتب بما شئت . فسمع بذلك رجل من الأنصار ، فحلف بالله ان أمكنه اللّه منه ليضربنه ضربة بالسيف . فلما كان يوم فتح مكة جاء به عثمان ، وكان بينهما رضاع ، فقال : يا رسول اللّه ، هذا عبد اللّه قد أقبل تائبا ، والأنصاري يطيف به ومعه سيفه ، فأعاد عليه عثمان القول ، فمد رسول اللّه يده فبايعه ، وقال للأنصاري : لقد تلومتك أن توفي بنذرك ، فقال : هلا أومضت اليّ ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا ينبغي لي أن أومض . وروي عن الشعبي : ان رسول اللّه كتب أربعة كتب ، في الأول : باسمك اللهم ، فنزلت « هود » وفيها :
« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها »
. وكتب في الثاني : بسم اللّه ، فنزلت بنو إسرائيل وفيها :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »
. فكتب في الثالث : « بسم الله الرحمن » . ثم نزلت سورة النمل وفيها :
« إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
، فكتب في الرابع :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.