تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزراء والكتاب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عندهم ، غير أبي الحسين ، فإنه ذكر له ان عند امرأته خمسة آلاف دينار ، فأمر لمنصور عند رجوع الخدم بخمسين ألف درهم ، ولأبي الحسين بثلاثين ألف درهم ، ولنصر بعشرين ألف درهم ، ورد القمقم على أبي الحسين ، وصلب صلتا بباب الجسر ثلاثة أيام ، ينزل به في كل وقت صلاة ، ويرد إلى الخشبة . وأمر الرشيد في سنة ثمان وثمانين ومائة ، بعد نكبة البرامكة بسنة ، إسماعيل بن صبيح أن يكتب إلى جميع العمال بما عقد بين ولده : محمد وعبد اللّه والقاسم من العهد ، وأخذه عليهم من الايمان ، فكتب في ذلك كتابا مشهورا قال في آخره : وكتب إسماعيل بن صبيح يوم السبت لسبع ليال بقين من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائة . وكان يكتب للقاسم بن الرشيد قمامة بن أبي يزيد ، كاتب عبد الملك ابن صالح . وتوفي عمرو بن مطرف بمكة ، وصلى عليه الرشيد ، وقال : يرحمك اللّه ، فو اللّه ما عرض لك أمران : أحدهما لله ، والآخر لك ، الا اخترت ما هو لله على ما هو لك . ولما انقضى أمر البرامكة ، وحصل التدبير في أيام الرشيد على ما بيناه ، اختلت الأمور ، وقصد الفضل بن الربيع لحفظ خدمة الرشيد في حضرته ، وأضاع ما وراء بابه . وذكر الفضل بن مروان : أن أمور البريد والاخبار في أيام الرشيد كانت مهملة ، وأن مسرورا الخادم كان يتقلد البريد والخرائط ! ويخلفه عليه ثابت الخادم . قال : فحدثني ثابت : أن الرشيد توفي وعندهم أربعة آلاف خريطة لم تفض . وكان للرشيد خادم ، يقال له : سعيد الخفتاني ، وكان خادما جليلا ، وكان من خاصته بالرشيد ومحله منه ، أنه أمر العمال أن يقبلوا كتبه ، وينفذوا أمره في مائة ألف درهم .

الرشيد والمأمون في خراسان :

ولما شخص الرشيد إلى خراسان ، لانتفاضها برافع بن الليث بن نصر ابن سيار ، خلف محمدا ببغداد ، وجعل معه يحيى بن سليم الكاتب ، يكتب له ويدبر أموره ، وشخص معه إسماعيل بن صبيح ، وكان يتقلد ديوان الرسائل ، وديوان الصوافي ، وديوان السر ، وشخص معه أيوب بن أبي سمير يعرض عليه ، وكان الفضل بن الربيع أيضا يعرض عليه ، وكان يكتب للفضل عبد اللّه ابن نعيم الكاتب ، وأشخص معه