تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزراء والكتاب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

أيام موسى الهادي

وكانت وفاة المهدي والهادي مقيم بجرجان ، وهارون مع المهدي في عسكره فأنفذ هارون نصيرا مولاه على دواب البريد إلى الهادي بالخبر ، وأنفذ معه القضيب والبردة والخاتم ، وقفل إلى العراق ، وقد كان الربيع قام بأمر البيعة ببغداد ، إلى أن ورد موسى الهادي على دواب البريد ، ولا يعلم خليفة ركب دواب البريد غيره ، فورد معه من كتابه عبيد اللّه بن زياد بن أبي ليلى ، ومحمد بن جميل ، وقلد الربيع وزارته وتدبير أموره ، وما كان عمر بن بزيع يتولاه ، دواوين الأزمة . وقلد محمد بن جميل ديوان خراج العراقين ، وولى عبيد اللّه بن زياد ابن أبي ليلى ديوان خراج الشام وما يليها ، وولى عمر بن بزيع ديوان الرسائل . وقلد علي بن عيسى بن ماهان ديوان الجند ، إلى ما كان يتولاه من حجابته ، ثم صرف الربيع عن الوزارة ، وقلدها إبراهيم بن ذكوان الحراني الأعور ، وأقر الربيع على دواوين الأزمة ، فلم يزل عليها إلى أن توفي في سنة تسع وستين ومائة ، وكانت وفاته وسنه ثمان وخمسون سنة ، وصلى عليه الرشيد وهو ولي عهد ، وقلد موسى ديوان الأزمة إبراهيم بن ذكوان الحراني أيضا . وكان إبراهيم خاصا بالمهدي ، فلما أنفذ المهدي موسى إلى جرجان ، أنفذ معه إبراهيم الحراني ، فخص بموسى ، ولطف موقعه منه ، واتصل بالمهدي عنه أشياء ، يزيد فيها عليه أعداؤه ويكثرون ، فكتب إلى موسى في حمله اليه ، فضن به ، ودافع عنه ، وتعلل في حمله ، فكتب : ان لم تحمله خلعتك من العهد ، وأسقطت منزلتك ، ونلتك بكل ما تكره . فلم يجد موسى بدا من حمله ، فحمله مع بعض خدمه مكرما مرفها ، وقال له : إذا دنوت من محل المهدي فقيده ، وأحمله في محمل بغير وطاء ، وأدخله اليه بهذه الصورة فامتثل الخادم ما أمره به في ذلك . واتفق أن ورد العسكر والمهدي يريد