تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أمورهن ، نشيطات للخدمة ، ويصلحن للتّوليد واللذة ، لأنّهنّ أحدب شيء على ولد . وأبو عثمان - وهو من سماسرة هذا الشأن - يقول : إذا اجتمع للبربرية مع جودة الجنس أن تجلب وهي بنت تسع حجج ثم كانت بالمدينة ثلاث حجج وبمكة ثلاث حجج ، ثم جاءت إلى العراق ابنة خمس عشرة فكانت بالعراق في الأدب ، ثم ملكت بنت خمس وعشرين سنة فتلك التي جمعت إلى جودة الجنس شكل المدنيات « 1 » وخنث المكيات وآداب العراقيات ، واستحقّت أن تخبّأ في الجفون ، وتوضع على العيون . ( اليمانيات ) في جنس المصريات ، وخلق البربريات ، وشكل المدنيات ، وخنث المكيات ، وهن أمّهات أولاد حسان الوجوه أشبه شيء بالأعراب . ( الزّرنجيات ) من بلد يقال له زرنج ، ذكر ابن خرداذبه أنّ من هذا البلد إلى مدينة الملتان مسيرة شهرين - والملتان وسط الهند - وخاصة هذا الجنس إذا بوشرن فعرقن بدا منهنّ عرق كالمسك ، لكنهنّ لا يصلحن للولد . ( الزّنجيات ) مساويهن كثيرة ، وكلّما زاد سوادهن قبحت صورهنّ وتحددت أسنانهنّ وقلّ الانتفاع بهن ، وخيفت المضرّة منهن . والغالب عليهن سوء الأخلاق وكثرة الهرب ، وليس في خلقهن الغمّ « 2 » ، والرّقص والإيقاع فطرة لهنّ وطبع فيهن ، ولعجومة « 3 » ألفاظهن عدل بهن إلى الزّمر والرقص . ويقال : لو وقع الزّنجى من السماء إلى الأرض ما وقع إلا بالإيقاع . وهم أنقى النّاس ثغورا لكثرة الريق ، وكثرة الريق لفساد الهضوم . وفيهن جلد على الكد ، فالزّنجى إذا شبع
هامش
( 1 ) الشكل ، بالفتح ، والكسر : دل المرأة وغزلها . ( 2 ) كذا . وفي التحقيق 46 : « والعلوم فيهم مفقودة ، وكذلك الصنائع اللطيفة » . ( 3 ) المعروف « العجمة » . ولكن ابن بطلان يعيد استعمال هذه الكلمة في أواخر كتابه هذا ، فهي من لغته .