تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فصبّ العذاب عليه صبّا ، فإنه لا يتألّم له . وليس فيهن متعة ، لصنانهن وخشونة أجسامهنّ . ( الحبشيات ) الغالب عليهن نعمة الأجسام ولينها وضعفها ، يتعاهدهنّ السلّ والدّقّ ، ولا يصلحن للغناء ولا للرقص ، دقاق ، لا يوافقهن غير البلاد التي نشأن فيها ، وفيهن خيريّة ومياسرة ، وسلاسة انقياد ، يصلحن للائتمان على النّفوس يخصّهن قوة النفوس وضعف الأجسام ، كما يخصّ النوبة قوة الأجسام على دقّتها وضعف النفوس ، قصار الأعمار لسوء الهضم . ( المكّيات ) خناث مؤنثات ليّنات الأرساغ ، ألوانهنّ البياض المشرب بسمرة ، قدودهن حسنة ، وأجسامهن ملتفة ، وثغورهن نقية باردة ، وشعورهن جعدة ، وعيونهن مراض فاترة . ( الزّغاويات « 1 » ) رديات الأخلاق ذوات دمدمة ، يحملهنّ غلظ الأكباد وشرّ الطّباع على عمل عظيم الأفعال ، وهن شرّ من الزنج ومن جميع أجناس السّودان ، نساؤهن لا يصلحن لمتعة ، والرجال لا يصلحون لخدمة . ( البجاويات ) بين الجنوب والغرب في الأرض التي فيما بين الحبشة والنّوبة ، مذهبات الألوان ، حسنات الوجوه ، ملس الأجسام ناعمات البشرة ، جواري متعة إن جلبت صغيرة وقد سلمت من أن ينكّل بها ، فإنّهن يقوّرن ويمسح بالموسى بأعلى فروجهنّ من اللحم كلّه حتّى يبدو العظم فيصرن شهرة من الشّهر ، وتقطع أثداء الرجال ، وتسلّ الرّضفة « 2 » من ركبهن - زعم القائل - حتّى
هامش
( 1 ) زغاوة ، قال ياقوت : بلد في جنوبي أفريقية بالمغرب ، وهم جنس من السودان . ( 2 ) الرضفة ، بالفتح وبالتحريك : عظم مطبق على رأس الساق ورأس الفخذ . في الأصل : « وسعل الرضعة » .