[ 4 ] [ في معرفة صور أجناس الرقيق بحسب بلادهم ومنشئهم ]
ومنها ذكر أجناس الرقيق بحسب بلادهم ومنشئهم ؛ ونحن نذكر ما انتهى إلينا خبره واشتهر أمره وتلقّطناه من الكتب ، وسألنا السّفرة عنه من أجناس الرّقيق على اختلافها في الخلق والخلق ، لنكفى الطالب لهذا الشأن مئونة التّجارب والامتحان ، خمسة وعشرين فصلا :
من ذلك كشف ألفاظ يحتاج القارئ إلى معرفة دلائلها ، فصل واحد :
إذا سمعتنى أقول « فارسية » فاعلم أنها مولّدة فارس . فإن اتفق أن يكون أبواها فارسيين ، وإلا فيكفي أن يكون أبوها حسب . فولد الزنجية إذا تكرّر في النّسل مع البيض ثلاث دفعات صار بعد السّواد أبيض ، وبعد الفطس أقنى ، ولانت أطرافه ، وتطبّعت أخلاقه .
ومثل ذلك أفهم في كلّ الأجناس .
وإذا سمعتنى أقول جارية « خماسيّة » فإنّى أريد بذلك أن طولها خمسة أشبار .
وإذا قلت « شهوارية » فليس بجنس من الأجناس ، لكنها لفظة فارسية 21 مشتقة من الشهوة الكاملة « 1 » .
وإذا قلت « منصورية » فأريد المنصورة التي فيما وراء النهر ، وهي الملتان ، لا منصورة العرب .
هامش
( 1 ) في معجم استينجاس أن معنى « شهوار » أحسن شيء في جنسه . فلعلها « من الشهرة الكاملة » .