تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وحظّ وافر من الجمال ، مع صفرة وصفاء بشرة « 1 » وطيب نكهة ، ولين ونعمة ، لكنّ الشيخوخة تسرع إليهم ، وفيهم وفاء عهد ومودّة ، وكثرة محافظة ، وبعد غور ، وسلاطة ، ونفوس عزيزة ، لا يصبرون على الذلّ ولا يتألمون للقتل « 2 » ، ركّابون للعظائم متى أحوجوا « 3 » وأغضبوا . نساؤهم يصلحن للولد ، ورجالهم لحفظ النفوس والأموال وعمل الصنائع الدقيقة ، غير أن النّزلات تسرع إليهم . ( السنديات ) بين المشرق والجنوب ، وهم قريبو الشبة بالهند لمتاخمة بلادهم لبلادهم ، غير أن نساءهم ينفردن بدقة الخصور وطول الشعر . ( المدنيات ) سمر الألوان معتدلات القوام « 4 » ، قد اجتمع فيهن حلاوة القول ونعمة الجسم ، وملاحة ودلّ وحسن شكل وبشر ، ونساؤهم لا غيرة فيهنّ على الرجال ، قنوعات بالقليل ، لا يغضبن ولا يصخبن ، ويوجد فيهنّ الزّنوج ، ويصلحن للقيان . ( الطائفيات ) سمر مذهبات مجدولات ، أخفّ خلق اللّه أرواحا ، وأحسنهم فكاهة ومزاحا ، لسن بأمّهات أولاد ، يكسلن في الحبل ، ويهلكن عند الولادة ، رجالهنّ أشدّ الناس تحبّبا وأدومهم عشرة وأحسنهم غناء . ( البربريات ) من جزيرة بربرة « 5 » ، وهي بين الغرب والجنوب ، ألوانهم على الأكثر سود ، ويوجد فيهن الصّفر ، وإذا وجدت منهن الكتامية الأم الصّهاجية الأب المصمودية المنشأ ، فإنّك تصادفها مطبوعة على الطاعة والموافاة في كل
هامش
( 1 ) في التحقيق ص 42 : « وصفاء يسير » . ( 2 ) في التحقيق 42 : « ولا يألمون لقتل » . ( 3 ) كذا جاءت « أحوجوا » بالواو بعد الحاء . وفي التحقيق : « متى ألجئوا » . ( 4 ) في الأصل : « معتدلو القوام » ، وجاء على الصواب في التحقيق ص 31 . ( 5 ) جزيرة بربرة هذه من الجزائر التي تجاور سواحل اليمن ، ذكرها ياقوت . وهذا وهم من ابن بطلان تبعه فيه صاحب كتاب التحقيق من ص 44 ، فإن البربريات منسويات إلى بلاد البربر التي في جبال المغرب . وهي التي تقطن فيها قبائل كتامة وصنهاجة ومصمودة التي سيجرى لها ذكرا فيما بعد .