ولما قال ابن فضالة « 1 » في ابن الزّبير :
وما لي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة من معاد « 2 »
قال ابن الزّبير : لو علم لي أمّا هي شرّ من عمّته لسبّنى بها ونسبني إليها ! أفلا ترى كيف غلب عليه ، وسقط « 3 » شعره فيه ؟ ! وحاشا لمن كنّا في ذكره بل لها الشّرف الأرتع ، والسّناء الأمتع « 4 » . هذا على اتّصال نسبك برومان ، فإن كنت من ولد كنعان ، فما أبعد دارك ، وأشحط مزارك ، وأطمس آثارك .
وأمّا الخيل فسامح العرب بركوبها ووثوبها ، وخلّ بينهم وبين عيوبها ، فلا حظّ لك ولا لأصحابك فيها . عليكم بالبراذين المحذّفة « 5 » ، والكوادن الموكفة ، الخيل حرث العرب وحصادها ، وعدّتها وأرصادها ، وإنّك لتعلم أنّ خيلهم أشهر من ملوككم « 6 » أسماء وألقابا ، وأظهر من نسولكم أنسابا وأعقابا . قالوا : بنات أعوج ، وآل الوجيه ولا حق ، وبنات العسجدى ، وآل ذي العقّال ، وداحس والغبراء ، والجرادة والحنفاء « 7 » ، والنّعامة والشّمّاء ، وحافل والشقراء ، [ والزّعفران
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن فضالة بن شريك الأسدي . الأغانى ( 10 : 162 ) . على أن الشعر ينسب أيضا إلى عبد اللّه بن الزبير ( بفتح الزاي ) يقوله في عبد اللّه بن الزبير ( بضم الزاي ) .
زهر الآداب ( 2 : 164 ) وخزانة الأدب ( 2 : 100 ) .
( 2 ) الكاهلية هي زهراء بنت خثراء ، من بنى كاهل بن أسد ، وهي أم خويلد بن أسد بن عبد العزى ، كما في الخزانة والأغانى .
( 3 ) الذخيرة : « حتى سقط » .
( 4 ) يقال متع النهار متوعا : ارتفع وطال . الذخيرة : « الأمنع » بالنون .
( 5 ) المحذفة : المقطوعة الأذناب . في الأصل : « المجدفة » ، وفي الذخيرة : « المخرفة » والوجه ما أثبت .
( 6 ) في الأصل : « من أسماء ملوككم » .
( 7 ) الكلمة مبيض لها في الأصل ، وهي في الذخيرة : « الحيفان » ، والوجه ما أثبت .
انظر القاموس واللسان ( حنف ) والخيل لابن الكلبي 9 وابن الأعرابي 70 والمخصص ( 6 :
196 ) ونهاية الأرب ( 10 : 41 ) والعمدة ( 3 : 182 ) . وهي أخت داحس لأبيه .