قسمناهم فشطر في العوالي * وشطر في لظى حرّ الوقود
فما أغنى عنكم في تلك المشاهد أنوشروانكم وقباذكم ، ويزدجردكم وشهرياركم ، وشهبوركم وخرّذاذكم ، ونسطوركم ويعقوبكم ، ونسطسكم وبروسسكم « 1 » :
غدت غيرانهم لهم قبورا * كفت فيهم مئونات اللّحود
أهؤلاء القيول ، كما ذكرت على خيول ، كأنّها فيول ، بل الخبل الفيول إذا لاذت الخيل بالكيّول « 2 » ، وألّا سألتك يا أمّ عامر « 3 » بحرمة الصليب ، وجرى المذكّيات في طلبكم واليعاقيب ، أيّة خيول لأسلافك ، أم أىّ حلبة شاهدتها لأقيالك وأردافك . متى عرف ذووك لها اسمها ، أو حكوا عنها شية أو وسما . لعلّها تقدّمت من جنائبكم في السّوابق ، أو لحقت من مقانبكم بآل الوجيه وأعوج ولا حق ، أو راهنت بها الذائد والسّكب ، وقرزل « 4 » واليحموم والبطين وزاد الركب ، أو داحس والغبراء ، أو الحنفاء والشقراء . أم هل من براذنكم المجلّى والمصلّى ، والعاطف والعاقب والمتلّي « 5 » :
عنها الحديث إذا ما حاولوا سمرا * والرّزق منها إذا حلوا أماريتا « 6 »
لسكم الكودن واللّطيم ، والسّكّيت الأخنس والفسكل الخطيم :
تبكى عليهنّ البطارق في الدّجى * وهنّ لدينا ملقيات كواسد
هامش
( 1 ) كذا . ولعلها « وأريوسكم » وأريوس كان قسيسا بالإسكندرية كان في زمن قسطنطين الأول ، وكان قسطنطين هذا على مذهب أريوس . الفصل ( 1 : 48 ) .
( 2 ) الفيول الثانية : جمع فيل ، والفيل : الثقيل الخسيس . الكيول : آخر الصفوف في الحرب .
( 3 ) تهكم به وبكنيته أبى عامر ، فجعله « أم عامر » وانظر ما مضى في 266 ص 13 .
( 4 ) في الأصل : « خردل » ، وليس في أعلام خيلهم . وانظر الخيل للكلبي 27 وابن الأعرابي 75 والعمدة ( 2 : 182 ) وشرح الحماسة للمرزوقى 1494 .
( 5 ) المتلى : التالي . وفي الأصل : « المسلى » ، ولا وجه له .
( 6 ) الأماريت : القفار ، جمع أمرات ، وهذا جمع مرت . والبيت لأبى العلاء المعرى :
انظر شروح سقط الزند 1610 .