تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الجداء والحملان ، وكوم متون الجفان ، فلنا منها البضيع بعد الذّكاة والسّديف ، والوشيق المسرهد والقدير المعجّل والشّواء الصّفيف :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما « 1 »
وأما القيان والقنيان : والمعاقرة والدّنان ، فنحن اخترنا صرفها ، واختبرنا صفوها وعفوها ، وأخذنا في الجاهلية وصفها ، وأهدينا أنفاس النسيم شذاها وعرفها ، ومنكم غارس حبلها وآبرها ، ومنقّحها وزابرها ، وسالف سليلها وعاصرها ، ومنّا أبو عذرها وفاطرها ، ومديرها بحديث الرّكبان ومعاقرها ، تدوسونها لنا بالأرجل ، وتقتلونها قبل حلول الأجل ، ثم تجلبونها من جواثى والرّسّ ، وتسبونها من قطربلّ وبيت رأس ، وتجهّزون بها بناتكم بأكواب الساج ، ومدارع الدّيباج ، فيرشفنها بالشّفاه قبل الزّجاج ، وبهذا توفّرت على ضغنها في المزاج ، وأخذت من رؤوسنا ثأرها عند أرجل الأعلاج ، فلنا الحلب ، وعليكم الجلب . ومنّا الأجر ، وإليكم التّجر ، ومن بضائع القهر ، ثمن البضع والشّكر ، وكالئ المهر « 2 » .
مستردفات فوق جرد أوقرت * أكفالها من رجّح الأكفال
ولا حرب ، أن شدهت العرب ، بربّات الشّنوف ، وولهت بوطف الجفون وذلف الأنوف ، ودلّهت بعزف القيان والشّرب بالمعلم المشوف :
فإذا ما شربوها وانتشوا * وهبوا كلّ جواد وطمرّ « 3 »
ثم راحوا عبق المسك بهم * يلحفون الأرض هدّاب الأزر
لهم عرف النّسيب والتشبيب ، وعليهم وقف التّسهيد والتعذيب ، ولهم
هامش
( 1 ) لحسان بن ثابت في ديوانه 371 . ( 2 ) الكالئ : النسيئة المتأخر . ( 3 ) لطرفة بن العبد في ديوانه 68 .
نوادر المخطوطات — صفحة 282 | عبد السلام محمد هارون