شمخ زعمت رجح ، بذخ وضح ، فمن السّنخ الوسخ الودخ ، من العجم قلت القدم ، نعم اللّكن الفدم ، الحلم لكن عمّن بلغ الحلم ، بصر صبر ! ! بصر بأوقات السمر ، وأفول القمر ، ودبيب الضّراء والخمر « 1 » ، صبر على الذّفر والقذر ، وذفر الغمر ، وأطر الكمر ، وبجر سرر ترمى بشر كالقصر « 2 » . ملس الأدم ، قلت ، هذا وأبيك والتفكيك يا ديّوث والتخنيث ، وعرض السّقاء الخبيث « 3 » ، لقد نبهت [ يا ] هذا الخبيث ، وقلنا إليك يساق الحديث :
تصيخ للنّبأة أسماعها * إصاخة النّاشد للمنشد « 4 »
جررة أذيال ، لكن على دمال وأبوال « 5 » ، لا كجرّنا العوالي للإعوال ، وإعلام الأشبال منّا للاحتيال ، بريش الرئال « 6 » :
أبقت بنى الأصفر المصفرّ كاسمهم * صفر الوجوه وجلّت أوجه العرب « 7 »
آنفا يا حضاجر « 8 » ، يا باردا في شهر ناجر ، وصفت العرب بمعاقرة الدّنان ، وقنيان القيان ، والآن فخرت عليهم بالنّبيذ والسّميذ ، والجدى الحنيذ ، فلم لا تفاخر بالنّطيح والوقيذ ، وأكل الميتة بعد التشميذ « 9 » . وأمّا حنيذ
هامش
( 1 ) يقال دب له الضراء ، ودب له الخمر ، إذا ختله وخدعه . وما واراك من أرض فهو الضراء ، وما وراء من شجر فهو الخمر .
( 2 ) اقتباس من الآية الكريمة . والقصر ، بالتحريك قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن وابن مقسم . تفسير أبى حيان ( 8 : 407 ) في سورة المرسلات .
( 3 ) العرض ، بالكسر : الرائحة .
( 4 ) للمثقب العبدي في الكامل 63 ليبسك والبيان ( 2 : 288 ) . وانظر شروح سقط الزند 376 والأمالي ( 1 : 34 ) . وصواب الرواية : « يصيخ للنبأة أسماعه » ، لأن قبله في صفة ثور :كأنما ينظر من برقع * من تحت روق سلب مذود( 5 ) الدمال ، كسحاب : السرقين ونحوه . وفي الأصل : « ذا مال » ، تحريف .
( 6 ) الرئال : جمع رأل ، وهو ولد النعام .
( 7 ) لأبى تمام في ديوانه 12 .
( 8 ) حضاجر : اسم للذكر والأنثى من الضباع .
( 9 ) التشميذ ، لعل المراد به الانتفاخ . وأصل الشمذ رفع الذنب والإزار .