والهدهاد ، وابن عبّاد ، والحارث بن شدّاد ، والفيّاض « 1 » والضحّاك « 2 » والبرّاض « 3 » ، والحارث بن مضاض :
هو المشهد الفضل الذي ما نجا به * لكسرى بن كسرى لا سنام ولا غرب
فما هو إلّا أن وضح التمييز ، ورجح التبريز ، وقيل هذا درفش « 4 » راية أبرويز ، فللحين قوّضنا بنيانه ، وحللنا سندانه ، ونزلنا إيوانه ، وأخمدنا نيرانه .
ولم أر أمثال الرجال تهافتوا * على المجد حتى عدّ ألف بواحد
وللّه أيام بالقادسية واليرموك ، وعتاة منهم مواليك وأبوك وحموك ، يا هبيد البيد ، وعبيد العبيد :
لو كنت من نخبة الموالى إذا * لم تنث سوءا في نخبة العرب
إذ جئتمونا أعقاد الرمل ، وأعداد النمل ، قد اعتقدوا ، واحتدموا واحتقدوا ، فمن دمائهم ما خاضوا ولصلائهم ما أوقدوا ، وعندما تنادوا : يا أساورة تأهّبى « 5 » ، وقلنا : يا خيل اللّه اركبى :
بضرب ترقص الأحشاء منه * وتبطل مهجة البطل النجيد
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن جدعان . انظر خبره في الاشتقاق 88 - 89 والحيوان ( 2 : 202 ) .
( 2 ) الضحاك : أحد ملوك الفرس ، وهو المسمى البيوراسب . وفي التنبيه والإشراف 76 أن اليمانية من العرب تدعى الضحاك وتزعم أنه من الأزد » . وفي جمهرة الأنساب لابن حزم 8 :
« والضحاك بن معد هو الذي أغار على بني إسرائيل في أربعين فارسا من تهامة » .
( 3 ) هو البراض بن قيس بن رافع الضمري ، وهو الذي قتل عروة الرحال بن جعفر ابن كلاب . الحيوان ( 1 : 166 ) والتنبيه والإشراف 178 .
( 4 ) في معجم استينجاس 513 أن « درفشى كاوان » اسم راية فريدون . وفي التنبيه والإشراف 75 - 76 أن رجلا إسكافيا من الفرس يسمى « كأبى » رفع راية من جلود ، ودعا إلى خلع الضحاك وتمليك أفريذون ، فلما تم الأمر تيمن القوم بتلك الراية فسميت « درفش كابيان » إضافة إلى كأبى صاحبها . قال المسعودي : « والدرفش بالفارسية الأولى الراية ، وبهذه الفارسية إشفى الخرز . وحليت بالذهب وأنواع الجواهر الثمينة وكانت لا تظهر إلا في حروب عظيمة ، تنشر على رأس الملك أو ولى عهده أو من يقوم مقامه » .
( 5 ) في الأصل : « تاهبين » .