الكين ، والهن ، يا طغام الأحلام ، وحمّال أوتار الحلّام « 1 » . ألهذه الخلال ، واستقراء الأحوال بهذا الاستدلال ، نحن أرقّاؤكم وحفدتكم ، وعتقاؤكم وعبدتكم ؟ لو ساترة شوار كلّمتنى ، أو ذات سوار لطمتنى ! ألم تدريا أحثر « 2 » ، يا مجتني الحثر « 3 » أنّ جدّنا يعرب هو لذي أرقاكم ورفعكم ، وصفع بالبجّ من صفعكم ، ورسمكم بسواد جلدته وسفعكم ، وأجلاهم عنكم إلى ريف عمان وماسان ، وأطراف خراسان ، فلمّا غمطتم نعمته ، وأمطتم إمّته « 3 » ، عادكم من عيده ، وسابقة وعيده ، ذو نواس « 4 » فناسكم وداسكم ، وخرّب نواويسكم ، وبهر أنفاسكم ، وجذّكم عن ماء المعمودية « 5 » ، وردّكم إلى دين اليهوديّة ، فمن أىّ دين تحسبون ، أو إلى أىّ رحم تنسبون ، أإلى الأفياء السّورية ، أو إلى الأغبياء النّسطورية « 6 » ، والأدعياء الصّفّورية « 7 » ، نسب موضوع بين العفار والعفر ، ومنتسب مقطوع في رومة ونهر الصّفر .
فخالف فلا واللّه تهبط تلعة * من الأرض إلا أنت للذّلّ عارف
هامش
( 1 ) الحلام : القتيل الذي ذهب دمه باطلا . قال مهلهل :كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل همام( 2 ) الأحثر : المنسلق العين . والحثر : العنب وهو حامض صلب لم يشكل ولم يتموه .
في الأصل : « أخثر » و « الخثر » ، تحريف .
( 3 ) الإمة ، بالكسر : النعمة .
( 4 ) أحد أذواء اليمن . وكان أهل نجران على النصرانية ، فسار إليهم ذو نواس فدعاهم إلى اليهودية وخيرهم بين ذلك والقتل ، فاختاروا القتل ، فخد لهم الأخدود وضرم فيه النيران فحرق من حرق ، وقتل بالسيف حتى أسرف في ذلك . وفي ذلك قول اللّه تعالى :« قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ . النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ». السيرة 22 - 25 .
( 5 ) في الأصل : « العمودية » ، تحريف . والمعمودية بتخفيف الياء ، وتقال بتشديدها :
ماء للنصارى يغمسون فيه ولدهم للتطهير . وفي تاج العروس أنه معرب من « معموذيت » ومعناها الطهارة .
( 6 ) انظر ما سبق في حواشي 262 - 263 .
( 7 ) نسبة إلى صفورية : بلد بالأردن .