تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المجازير ، ندحة الأكر « 1 » ، ولقحة الشّجر لا العكر ، ما حاكوا - قلت - برودا ، ولا ساسوا قرودا ، ولا لاكوا عرودا . لقد أو ضحت لو وافقت ، ووصفت لو أنصفت ، قل لي فمن رقم البرود بنيسابور ، وغرس زيتون العراق لسابور إذ غلّ أيمانكم ، وكسر صلبانكم ، وقسر على الغلمة لشفاء الغلمة ولدانكم ، تعبّدهم وعبّدهم ، وسوّرهم وخلّدهم « 2 » ، وطوّقهم وقرطقهم « 3 » ؛ وماشهم وطرقهم « 4 » . وبمد ذلك أخذ في جذّكم ونقلكم ، وزنق فقحة هرقلكم ، فصارت في ملوككم مثلة ، ولهذا لم تزنق بعد في أرضكم بغلة ، إمّا لتحرّج من الأعذاء « 5 » ، أو تعرّج عن شماتة الأعداء ، يفعل هذا بالذّليل يا بنى الصّيداء « 6 » ! ترى ، يا فقع وادى القرى ، حضر هناك لسلفكم حوك برود ، ورشف برود ، ولوك عرود . رزها ، يا مزهى ، بمدامنة فهود ، كما زعمت وسياسة قرود ، وتذكّر حال أيتامك ، وقدّر على هذا الإصبع سعة خيتامك .
ولا تغضبن من سيرة أنت سرتها * وأول راض سيرة من يسيرها « 7 »
هامش
( 1 ) يقال ندحت الشئ ندحا ، إذا وسعته . والأكر : جمع أكرة ، وهي الحفرة في الأرض . ( 2 ) خلدهم : حلاهم بالخلد - بكسر ففتح - وهي الأقراط . ( 3 ) القرطق ، بضم القاف وفتح الطاء : القباء . معرب « كرته » . ( 4 ) أصل الميش خلط الصوف بالشعر ، والطرق : ضرب الصوف والشعر بالقضيب لينتفشا . قال :عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقى وميشى( 5 ) الأعذاء : جمع عذى ، وهو الزرع لا يسقى إلا من ماء المطر . ولعلها « الإعداء » . ( 6 ) إشارة إلى قول زيد الخيل ، وكان بنو الصيداء - وهم من بنى أسد - قد أخذوا فرسه :يا بنى الصيداء ردوا فرسى * إنما يفعل هذا بالذليلالأمالي ( 1 : 12 ) والأغانى ( 16 : 47 ) والعقد ( 3 : 341 ) . ( 7 ) لخالد بن زهير الهذلي . الشعراء 637 وديوان الهذليين ( 1 : 157 ) .