تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عنه مختلفات الإنجيل ، وتسجدون له ولصاحبيه مرقش « 1 » ومتّى ، وتزعمون أنّهم يمشون على الماء ويحيون الموتى . شاهت تلكم الوجوه ، ولا عدم اللطيم منها والمنجوه « 2 » .
إذا لم تخش عاقبة اللّيالى * ولم تستحى فافعل ما تشاء
ذلك كلّه والنّبوّة غضّة بمائها ، وعصا المسيح بقرفها ولحائها ، والوحي من ورائها والملك على أرجائها ، والعهد جديد ، والحلقة حديد . لكنّهم :
نزعوا بسهم قطيعة تهفو به * ريش العقوق فسار غير سديد
فأين بناة الصّروح ونماة السّروح ، بل عصمة السّفوح ، ولعقة الدّم المسفوح ، متى ملكوا الأرضين ، أو أعطوا من جزيرة العرب ما رضين « 3 » ، أبعد أن استباحتهم الحبشان ، وضربت عليهم الجزية وكانت أوّل خراج بالزّمان . فما زلتم تشغلونهم من أبنائكم بالأماثيل ، ويعملون لهم ما يشاءون من محاريب وتماثيل ، حتّى أخدموكم بيوت النّيران ، وقدّموكم للحرث مع الثيران ، فما أنف ذو جاهكم ولا أنقر ، ولا أحلى ولا أمقر « 4 » ، كذلك الكلاب على البقر « 5 » . أهذه النّجد البهم ، لا رعاة شياه ولا بهم « 6 » . ومن لرعى الشّويهات يا كشاجم « 7 » ، غير العسفاء والأعاجم ، سوّاس الخنازير ، وحرّس
هامش
( 1 ) كذا بالشين المعجمة ، وهو مرقس ، ويسميه المسعودي « مارقس » . ( 2 ) نجهه : استقبله بما يكره ، وزجره وردعه . ( 3 ) سبق مثل هذا التعبير في ص 249 . ( 4 ) أنقر : كف وأقلع . وأمقر : كان مرا . وفي الأصل : « امغر » ، تحريف . ( 5 ) هو مثل ، يقال بالرفع والنصب ، أي أرسلها على بقر الوحش . ومعناه خل مرأ وصناعته . ( 6 ) انظر ما سبق في ص 247 . ( 7 ) كشاجم : لقب لشاعر معروف ، واسمه محمود بن الحسين . توفى سنة 350 أو 360 . الفهرست 200 ، وسير النبلاء القسم الثاني من الجزء 10 ص 218 ، وحسن المحاضرة 1 : 268 وشذرات الذهب 3 : 37 قالوا : سمى بذلك لأنه كان كاتبا شاعرا جوادا منجما ، ثم مهر في الطب فقيل « طكشاجم » .