وحماها بكلّ مطّرد الأك * عاب جور الزمان والأوجالا « 1 »
ألم يأن لك أن ترجع في الروايات إلى ربّيّك ، وتأخذ هذه المنحة من ربّيّك « 2 » ، وتستردونها من عوارى ، وتغطّى هذه الفضيحة بأطمارى ، فأربع لاربعت ، ولا طرت مع النّوكى ولا وقعت .
وقد بزمان بظر أمّك واحتفر * بأير أبيك الفسل كرّاث عاسم « 3 »
وأمّا عوسك بالإيغال « 4 » ، ونوسك في خبر أبي رغال « 5 » ، فناهيك من ثقفىّ مثاقف ، وناحت أثلة عدوّه ناقف ، ضمّه القسر ، وضامه الأسر ، فساق « 6 » لأعدائه الأعراض والوسوم ، ووصف لهم الأطلال والرسوم ، حتّى بلّغ حتفه أبا يكسوم ، فأقرّه بالمغمّس بعد صياله ، وأنزله عن محمود غير محمود لاستئصاله « 7 » ، وأسلمه للصّلدم الصالم ، فهل هو في ذا يا لهمدان ظالم « 8 » ؟
وعلى أنّ العرب لم تعذر إليه في استكانته للأعادى ، ودلالته للتخلّص بفيل المعادى ، ورجمت قبره كما رجمت قبر العبادي « 9 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « والآجالا » ، صوابه من الديوان .
( 2 ) الربى : الحبر العالم . والربى أيضا : الجماعة الكثيرة .
( 3 ) للطرماح بن جهم السنبسى ، كما في الحماسة بشرح المرزوقي 1487 .
( 4 ) في الأصل : « غوسك » ، تحريف . والعوس ، بالمهملة : الطوف بالليل ، وهو أيضا الوصف .
( 5 ) أبو رغال : رجل من ثقيف ، وهو الذي دل أبرهة أبا يكسوم على الطريق إلى مكة ، وخرج معه حتى أنزله « المغمس » ، فلما أنزله به مات أبو رغال هناك فرجمت قبره العرب .
السيرة 32 جوتنجن .
( 6 ) في الأصل : « فساب » .
( 7 ) محمود : اسم الفيل الذي وجه إلى الكعبة .
( 8 ) إشارة إلى قول عمرو بن براقة الهمداني ، في الأمالي ( 2 : 122 ) :وكنت إذا قوم غزونى غزوتهم * فهل أنا في ذا يال همدان ظالم( 9 ) في الأصل : « العيادى » ، تحريف . وفي مروج الذهب ( 2 : 79 ) : « وفي طريق العراق إلى مكة - وذلك بين الثعلبية والهبير نحو البطان - موضع يعرف بقبر العبادي ترجمه المارة إلى هذه الغاية كما ترجم قبر أبى رغال » .