فروجهنّ لغراميل العلوج ، بوظيفة دينارين ونصف دينار في السنة على كل واحدة وقفها على مأكله ومشربه ، وجعلها سنّة باقية في عقبه .
فلولا الرّيح أسمع من بنجد * صليل البيض تقرع بالذّكور « 1 »
فيا لها نعمة ، أضاعت طعمة ، وغنم إفادة ، جلبتها قيادة ، وزكاء خراج ، يمخض زبده إدخال وإخراج ، ويملأ في كل فيقة عسّ أبى سواج « 2 » ، أتحيط ، يا بليط ، بهذه الروايات حسبانا ، أو تحصّل لها بظورا أو جوفانا . لقد نبّهت بهذا السماع هاما ، وقلقلت للقراع بها يلملما وشماما . أظنّك هذا اعتمدت ، أو جمعت قافات الكندىّ « 3 » وأنشدت :
شرف ينطح النجوم بروقي * ه وعزّ يقلقل الأجبالا « 4 »
فهلّا يا جاهل ، وشرّ مباهل ، سقت البيت الثاني بعده والثالث « 5 » ، وضفتهما بشرف قومك على إيقاع المثاني والمثالث ، أأردت يا ضبع أن تخلع فخارها التغلبىّ ، وتكسوه مغلوبه الدمستق « 6 » المسبىّ ، إذ أذاقه سيف الدولة بأسا ونكالا ، وغطّى منه ببنيّة الحدث جبينا وقذالا « 7 » .
هامش
( 1 ) البيت لمهلهل . والرواية المعروفة : « أهل حجر » . وانظر حواشي البيان ( 1 : 124 ) .
( 2 ) أبو سواج : رجل من ضبة كان قد جاور في بنى يربوع فخانوه في أهله ، فاحتال لمن خانه - وهو صرد بن حمزة اليربوعي - بأن سقاه ماء رجلين تداولا مباضعة إحدى الإماء ، فعير بنو يربوع بذلك . انظر شروح سقط الزند 1785 - 1788 .
( 3 ) يعنى المتنبي ، وهو أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي .
( 4 ) من قصيدة له في مدح سيف الدولة . الديوان ( 2 : 104 ) بشرح العكبري .
وانظر ما سيق في ص 251 .
( 5 ) هو قوله :حال أعدائنا عظيم وسيف ال * دولة ابن السيوف أعظم حالاكلما أعجلوا النذير مسيرا * أعجلته جياده الإعجالا( 6 ) الدمستق : ملك الروم ، وفي الأصل : « الدمستقى » .
( 7 ) يعنى ببنية الحدث قلعتها . والخدث : مدينة بين ملطية وسميساط .