سميّة أخيذة من أسراكم « 1 » ، وسريّة تصيّرت إلى أبى جبر « 2 » ثم إلى الحارث ابن كلدة من هدايا كسراكم ، فأزوجها الحارث مسروحا « 3 » في حىّ مضاع ، وبيت قعيدته لكاع ، تسرح في حيال « 4 » ، وببيت عقدها مصطلبا شيخ العيال « 5 » . فإن كان واثبها حليف عهد ، أو سافحها أو خاتلها عن قصد ، فسامحته بما سامحها . ثم صارت إلى عبيد ، بغير عقد ، وظنّت أنّ في كل أوديتها بنى سعد « 6 » .
كعادتها فيما مضى من شبابها * كذلك تدعو كلّ مرء أرامله
أتراها من الأنثى عشر ألفا بغين ، ببلاد الأرمن ، حاضرة ملككم ، وسميساط « 7 » واسطة سلككم ، اللائي حظر هنّ طاغيتكم عن التّزويج ، وأباح
هامش
يريد أنه يهجو الناس فهم يهجونه ويذكرون أمه . واعرنزم : تقبض ، وفي الأصل :
« وأعزمى » ، صوابه في الشعراء 747 والأغانى ( 2 : 86 ) . وبعده :واستسمعيهن ولا تخافي * ستجدين ابنك ذا قذاف( 1 ) كانت سمية من أهل زندورد ، وهي مدينة كانت قرب واسط . معجم البلدان والمعارف لابن قتيبة 125 .
( 2 ) في الأصل : « ابن جبر » ، تحريف . وفي المعارف والمعقد ( 5 : 4 ) « أبو الخير » تحريف كذلك . وأبو جبر كان أحد ملوك اليمن ، واسمه كنيته ، وقيل هو أبو الجبر يزيد بن شراحيل الكندي ، وقيل أبو الجبر بن عمرو الكندي . وفيه يقول ابن دريد في مقصورته المشهورة :وخامرت نفس أبى الجبر جوى * حتى حواه الحتف فيمن قد حوىانظر ابن خلكان ( 2 : 294 ) في ترجمة يزيد بن مفرغ .
( 3 ) وكذا عند ابن قتيبة في المعارف ، لكن بلفظ : « مسروح » بالحاء . لكن في العقد وابن خلكان أن زوجها هو « عبيد » ، وهو عبد وهبه أبو الجبر للحارث بن كلدة مع سمية . وهو الصواب ، فقد ورد فيما روى من خطبة لزياد بن أبيه : « فأما عبيد فإنما هو والد مبرور ، أو ربيب مشكور » . انظر العقد ( 6 : 132 ) ومروج الذهب ( 3 : 16 .
وما ذكر هنا يجمع بين الروايتين .
( 4 ) نوق حيال وحول : لم تحمل .
( 5 ) يقال صلب العظام واصطلبها : جمعها وطبخها واستخرج ودكها ليؤتدم به .
قال الكميت :واحتل برك الشتاء منزله * وبات شيخ العيال يصطلب( 6 ) إشارة إلى المثل : « في كل واد بنو سعد » .
( 7 ) في الأصل : « سيماط » ، تحريف . وسميساط : مدينة على شاطئ الفرات في طرف بلاد الروم على غربى العراق ، ولها قلعة في شق منها يسكنها الأرمن . معجم البلدان .