ومباح . أنّى لبضع أمّاتكم للحنيفية جنوح ، أو في نكاح عمّاتكم ما أوصى به نوح ، لقد ذهبتم من العار بحمّه ورمّه ، والفحل السّوء يبدأ بأمّه . في الفرق بين السّرارى ولهيرات ، وخبر هنّ الذائع وأبنائهن الأنبياء والخلفاء والسّادة السّراة ، ما يرفع الالتباس ، ويعرّف بمنجبات الناس . وسل عن سبط داود وسليمان ، وبنى عبد المطلب وخلائف « 1 » بنى العباس . على أنّ العرب لا تترجّح للأمّهات ، ولا تتبجّح بذكر الحرمات ، ولا رضيت الشّغار كفعلكم بالبنات ، بل وأدتها للحفيظة هبرا ، ووردت بها حياض الثّكل صبرا ، واختارت لهنّ جنن القبور صهرا .
* والموت أكرم نزّال على الحرم « 2 » *
وتقدّر يا قدار « 3 » ، ما صيّرت لآلك في ذكر سارة « 4 » من حديث مدار .
ربّة الإياة « 5 » أمّكم ، بل ابنة هاران عمّكم ، ذارية السّبط ، وعاريّة صادوف طرخان القبط ، إذ غصبها « 6 » ، ولولا عصمة النبوّة لعصبها ، فتداركها اللّه بأمّنا
هامش
( 1 ) في الأصل : « خلاب » .
( 2 ) من بيت لإسحاق بن خلف ، في الحماسة بشرح المرزوقي 283 . وصدره :* تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا *( 3 ) هو قدار بن سالف ، الذي يقال له أحمر ثمود ، عاقر ناقة صالح ، وهو مثل في الشؤم .
( 4 ) سارة ، ضبطت في اللسان ( سقم ، هجر ) بتشديد الراء ضبطا بالقلم . والوجه فيها تخفيف الراء . وفي سفر التكوين 97 : 18 « وقال اللّه لإبراهيم : ساراي امرأتك لا تدعو اسمها ساراي ، بل اسمها سارة » . وفي الحواشى أن معنى « سارة » رئيسة . انظر الكتاب المقدس طبع الأميركانية 1906 . وفي التنبيه والإشراف 143 أن نقفور ملك الروم أنكر على الروم تسميتهم العرب « ساراقينوس » معناه عبيد سارة ، طعنا منهم على هاجر وابنها إسماعيل . قال المسعودي : « والروم إلى هذا الوقت تسمى العرب : ساراقينوس » .
( 5 ) أصل الإياة ضوء الشمس وحسنها . وكانت سارة بارعة الجمال .
( 6 ) في القاموس أن الطرخان اسم للرئيس الشريف ، خراسانية . وفي فتح الباري ( 6 : 228 ) أن اسم الذي حاول اغتصابها عمرو بن امرئ القيس بن سبأ ، وكان على مصر ! ذكره السهيلي ، وهو قول ابن هشام في التيجان . وقيل اسمه « صادوق » وحكاه ابن قتيبة ، وكان على الأردن . وقيل سنان بن علوان بن عبيد بن عريج بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح . حكاه الطبري . وانظر قصة اغتصاب فرعون لها في سفر التكوين 12 : 11 - 20 واغتصاب أبيمالك ملك جرار لها في 20 : 1 - 18 .