تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ثم مهيم ، يا أبا مريم ، وهات الحديث عن مريم ثالثة آلهتكم ، والنّصب الذي توفضون إليه ببلاهتكم ، أليست العذراء البتول ، الحصنة أمّ الرسول ، الطيّبة النّجار ، الطاهرة الإزار ، مالكم قذفتموها بإنكار المهد قبل قذفها بيوسف النجار .
صلامة كحمر الأبكّ * لا جذع فيها ولا مذكّ « 1 »
يا غواة الهدى ، وعواة الصّدى ، لقد خذلتكم ضلالات السّرى ، وخبلتكم خيالات الكرى .
أطرق كرا أطرق كرا * إنّ النّعام في القرى « 2 »
أىّ حذاء من أديمكم يرقع ، أم أىّ حلى لنسائكم يقمقع ، ألاتخاذكم الصّاحبة للرحمن ، أم لرميكم بالكذب ابنة عمران ، تصدّقون من مشبّهتكم لوقا ويحنّا ، وتكذّبون من قال لو أردنا أن نتّخذ لهوا لاتّخذناه من لدنّا . يا للعجاب ، وهل أمام هذه السّوأة من حجاب .
حانيّة من عانة أو بيشا * تحلق حلق النّورة الجميشا
لمثل هذا استقادك السّفه والعمة ، وجعلت أمّنا لأمّكم أمة .
أسمع صوتا ولا أرى أحدا * من ذا الشقىّ الذي أباح دمه
حاشى لإبراهيم أن يكون لكم أبا وإن كنتم بنيه فمه ، ثم مه ، وهبك هاجر أمة ، بخ بخ ، أزم بعقبك الفخّ ، نكاح ، أم سفاح ، وكم بين محظور
هامش
( 1 ) الصلامة : القوم المستوون في السن والشجاعة والسخاء . والأبك : موضع تنسب إليه الحمر . والمذكى : المسن . والرجز لقطية بنت بشر الأعرابية ، مر بها مروان بن الحكم وهي ترتجز بهذا وتنزع بدلو على إبل لها ، فخطبها فتزوجها فولدت له بشر بن مروان . الأغانى ( 1 : 129 - 130 ) . ( 2 ) الكرا : لغة في الكروان ، وهو طائر صغير يشبه به الذليل . والمثل يضرب للرجل الحقير إذا تكلم وغيره أولى منه بالكلام .