بأنجس الثّمن ، أن يزدرى بفرعك المجيل ، وجيلك النّجيل ، من النّجل والتنجيل « 1 » ، يا أشلاء الرّحيم البجيل ، والبظر السّجيل ، وقد راعتكم من غسّان وخولان ، وصميم قيس وعيلان ، الرائع النّجيل ، أصحاب الغرر والتحجيل ، الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل « 2 » ، يا تبعة المجوس ، وقرعة القرن والناقوس ، ألسنا بالقوس ، وأنتم بالقرقوس « 3 » ، عبدة التثليث ، وشردة أجزاء الثالوث ، لقد أبحتم السّمرة للعاضد ، وجئتم بما فضحت قومها غامد « 4 » ، الجوهر وروح القدس وابن الإنسان إله واحد ، صمّى صمام ، لا بالصّماخ ولا الصّمام بالحرا تألّفت لكم تلك الأقانيم الثلاثة في قرون من الدّهر ، وقد كان بين أقنومين منها بزعمكم سبعمائة شهر . لقد ضلّ أقنوم بين سنودسين « 5 » ، واتّحد أهل التكليف منكم خلال اتحاد الكلمة بالنّفسين ، وليتها كانت تسعة فانقرض عليها جيلكم ، وانقرض من الاختلاق إنجيلكم . يا قرب ما تلفقت لكم هذه الألوهة دون تكليف ، وتنزّهت وحدانيتها عن التأليف بالتسويف . وعلى أنّ الجاثليق قد أتاكم في الزّيادة عليها ببعض القول ، وردّ فرض أحكامكم المنسوخة إلى العول « 6 » . كفى ما بين الملكانية والنّسطورية « 7 » من فساد في الوضع ،
هامش
( 1 ) النجل : العيب ، نجله أي عابه .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في صفة أصحاب الرسول الكريم : « ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه » . آخر سورة الفتح .
( 3 ) القوس ، بالضم : رأس الصومعة . والقرقوس ، بالتحريك : القاع أو الوادي الأملس .
( 4 ) فيه إشارة إلى قول امرأة من غامد في هزيمة ربيعة بن مكدم لجمع غامد وحده :ألا هل أتاها على نأيها * بما فضحت قومها غامدتمنيتم مائتي فارس * فردكم فارس واحدانظر البيان ( 1 : 249 ) .
( 5 ) الأقنوم : واحد الأقانيم وهي الأصول . والسنودس هو المعروف في مصر بالسنهودس .
وهو المجمع الديني . انظر مروج الذهب 1 : 318 - 319 والتنبيه والإشراف 122 ، 136 .
( 6 ) العول : عول الفريضة في الميراث ، وهو أن تزيد سهام الورثة فيدخل النقصان عليهم ، كأن يكون لأحدهم الثمن فيصير له التسع .
( 7 ) الملكانية : فرقة منسوبة إلى « ملكا » ، ومعناه الملك بالسريانية ، والمراد بهم أتباع -