يلحق آله وثماله ، وقال من ابن يزيد ومن ثمالة « 1 » .
تيامن تجاهك تلق الكلى * منيرا وتأمن في المسلك
إيه ليت شعري من علقك الرّبيح في الزّمان ، وهل أحاط بسقعه هدهد سليمان « 2 » ؟ لعلك تعنى الموفّق ، ذا النجار الملفّق ، حاجب الظّاهر ، ومملوك معافر « 3 » ، عجم دانية ، وعرك سردانية « 4 » . أين أمّك « 5 » ، ثكلتك أمّك ، وهل سوى زعنفة من زعانف الرّيف ، وسفاسف السّيف ، العراة الحقوين ، السّراة كمسرى القين « 6 » ، المعتصمين بالخيزرانة بعد الأين « 7 » .
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله * ويغبط بما في بطنه وهو جائع « 8 »
متى جرى يا عبد عبدة الأوثان ، مدح العجم على آسان من لسان « 9 » ، أو تبعهم قائل بإحسان ، عياذا ببشر وأميّة وحسّان ، وحقّ للمعروف تقريضه ، الموقوف على حللة بجّانة قريضه « 10 » وإن كانت أرش اليمن ، فيها نودي عليكم
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول عبد الصمد بن المعذل في هجاء محمد بن يزيد المبرد ، وهو من قبيلة ثمالة :سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثمالهفقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهالهفقال لي المبرد خل عنى * فقومى معشر فيهم نذاله( 2 ) السقع ، بالسين : لغة في الصقع ، وهو الناحية .
( 3 ) معافر ، بفتح الميم : حي من اليمن .
( 4 ) العرك : جمع عركى . وهو صياد السمك .
( 5 ) الأم : القصد .
( 6 ) سرى القين مثل في الكذب . يقولون : « إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح » .
وأصله أن القين بالبادية يتنقل في مياههم ، فيقيم بالموضع أيا ما فيكسد عليه عمله ، فيقول لأهل الماء : إني راحل عنكم الليلة ! وإن لم يرد ذلك ، ولكنه يشيعه ليستعمله من يريد استعماله .
( 7 ) إشارة إلى قول النابغة في صفة الفرات :يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة بعد الأين والنجدالأين : الفترة والإعياء . والنجد : العرق والكرب .
( 8 ) عرفت البحرين قديما بأن أهلها مطحولون . الحيوان 4 : 139 .
( 9 ) الآسان : البقايا ، الواحد أسن بضمتين .
( 10 ) التقريض : التقريظ ، وهو مدح الإنسان حيا والثناء عليه . وانظر ما سبق في ص 246 .