تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وضمنت عن مثلك سعة أحلامها ، فساجلتها بخلق أرمامها « 1 » ، وجاذبتها فضول كلامها . « ليس قطا مثل قطىّ » ، ولا الرّشد من الغىّ .
يموت الفتى من عثرة بلسانه * وليس يموت المرء من عثرة الرحل « 2 »
فروغى جعار « 3 » ، وبنار الإنصاف بدار .
من يهن يسهل الكلام عليه * ما لجرح بميّت إيلام « 4 »
وبعد قرع صفاك ، وصفع قفاك ، ننتقل إلى نقلة أديانكم ، وجهلة أحباركم ورهبانكم ، وإقامة أقانيمكم الثلاثة في سنودساتكم الستّ وهذيانكم ، ثم نرسل عليكم خيل البيان شزّبا غراثا « 5 » ، ونبعثها ملاحم تنسى الكلاب وملهما وبعاثا « 6 » ، وتنقض ما غزلت أمّك الورهاء بعد قوّة أنكاثا .
هما الشّظاظان فحولى حولكا * لأقطعنّ بالمرار حبلكا « 7 »
اشدد حيازيمك للمناقش ، واجذذ جراميزك عن المناهش ، فعلى أهلها دلّت بأذاها براقش ، أتظنّ أن تقنع منك اليمن بالأرش ، أو سبأ الحاضرون بردّ العرش « 8 » ، هذا يا ضبّ أشدّ من الحرش ، نكرت يا نكير ، ويا عوير ، أن تتحامى الشّعرة أبؤسها بالغوير ، لو حلّ رائدها أرض تبالة ، لما حرم ولا تواله ، ولكنّما أعرضت عنه تبالة ، ورأى أكمة فتباله ، وترك الضّغث والإبّالة ، وجهد أن
هامش
( 1 ) يقال حبل أرمام ، أي بال ، وصف بالجمع ، كأنه جعل كل جزء منه واحدا ثم جمع . وفي الأصل : « أزمامها » . ( 2 ) البيت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين . العقد 2 : 473 . ( 3 ) جعار ، كقطام : اسم للضبع . والمثل بتمامه : « روغى جعار وانظرى أين المفر » . يضرب لمن يروم أن يفلت ولا يقدر على ذلك . ( 4 ) البيت للمتنبى في ديوانه ( 2 : 338 ) بشرح العكبري ، برواية : « يسهل الهوان » . ( 5 ) شزب : جمع شازب ، وهو الضامر . والغراث : جمع غرثان ، وهو الجائع . ( 6 ) الملاحم : الحروب الشداد . الكلاب وملهم وبعاث : مواضع كان بها بعض أيام العرب . ( 7 ) المرار : الحبل الذي اجيد فتله . ( 8 ) في الأصل : « الحاضرين » ، تحريف . وهو نظر إلى قول الأعشى :من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما