مثلك يا ذمّيّ العجم ، وذمّىّ العجم ، تعدّى للأعراب مواليه بسفه ، أو تصدّى لمعارضة فخارها ببنت شفة ؟ ! غرّك أن تولّيتها بحكم المقاسم « 1 » ، وأن ظأرت أمّك لها أحور من جآذر عاصم « 2 » . كلا :
* فما الكرج الدّنيا ولا الناس قاسم *
ما استجلاك الدّوّيا آبق إن سفرت ، ولا خلا لك الجوّ حتّى بضت وصفرت ، في مثل هذا المعمر ، نقّر واصفر « 3 » ، وبهذا المحمّر ، يا مصفّر استه حمر وصفّر « 4 » ، بموقف لا يعزّ على الأوس بن تغلب ، أن تهان وتغلب « 5 » .
رويدك حتّى يلحق الداريّون ، أصحاب الجياد المكفيّون « 6 » ، وتاللّه لا تغسلك معي الحواريّون « 7 » ، بعد أن أتقدّم لتأديبك ، وأفضح في الحقين عذرة أديبك « 8 » مناقلك في الأراجيز ، وناقلك إلى معرض التعجيز ، شيخ الاعتزال ، وصريع أهل السّنّة إذا تداعوا نزال ، الأعمى البصر والبصيرة ، وشعوبىّ هذه الجزيرة « 9 » .
عمى حذوك الغىّ أىّ عجيبة * أعمى دليل هدى أو أخرس ينطق « 10 »
هامش
( 1 ) يعنى مقاسم المغانم .
( 2 ) عاسم : اسم ماء لكلب بأرض الشام .
( 3 ) أخذ فيه من رجز طرفة :يا لك من قبرة بمعمر * خلالك الجو فبيضى واصفرىونقرى ما شئت أن تنقرى( 4 ) رمى له بالأبنة . والتحمير والتصفير باستعمال الزعفران والطيب . انظر اللسان ( حمر ، صفر ) .
( 5 ) في الأصل : « وتغلبا » .
( 6 ) فيه نظر إلى قول الراجز وأنشده في المقاييس واللسان ( دور ) :لبث قليلا يلحق الداريون * ذوو الجياد البدن المكفيونوفي الأصل هنا : « وأصحاب الجباب » .
( 7 ) الحوارى : القصار الذي يبيض الثياب ، ومنه حواريو المسيح عليه السلام ، لأنهم كانوا قصارين .
( 8 ) أصله من المثل : « أبى الحقين العذرة » وهي بكسر العين العذر . ومنشأ المثل أن رجلا ضاف قوما فاستسقاهم لبنا وعندهم ابن قد حقنوه في وطب ، فاعتلوا عليه واعتذروا فقال :
أبى الحقين العذرة ! أي إن هذا الحقين يكذبكم .
( 9 ) لعله يعنى ابن سيده . انظر ما سبق في ص 233 .
( 10 ) في الأصل : « حدوك المنى » . حذاه : أعطاه ووهب له .