تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أبدعت للناس منظرا عجبا * لا زلت تحيى السرور والطربا
ألّفت بين الضّدّين مقتدرا * فمن رأى الماء خالط اللهبا
كأنّما النيل والشموع به * أفق سماء تألّقت شهبا
قد كان من فضّة فصار سما * وتحسب النار فوقه ذهبا
وقد تعاور الشعراء . . . . . شعاع على صبح . ومن مليح ما قيل في ذلك قول بعض أهل العصر ، وهو أبو الحسن علي بن أبي البشر الكانب :
شربنا مع غروب الشمس شمسا * مشعشعة إلى وقت الطلوع
وضوء الشمع فوق النيل باد * كأطراف الأسنة في الدّروع
وأنشد أبو منصور الثعالبي ( في يتيمة الدهر ) لمنصور بن كيغلغ « 1 » :
قام الغلام يديرها في كفه * فحسبت بدر التّمّ يحمل كوكبا
والبدر يجنح للأفول كأنه * قد سلّ فوق الشطّ سيفا مذهبا « 2 »
وأنشد فيه « 3 » للقاضي أبى القاسم علي بن إبراهيم بن أبي الفهم التنوخي :
أحسن بدجلة والدّجى متصوّب * والبدر في أفق السماء مغرّب
فكأنها فيه بساط أزرق * وكأنه فيها طراز مذهب « 4 »
وقال ابن وكيع التّنّيسى :
غدير يدرّج أمواجه * هبوب الشمال ومرّ الصّبا
إذا الشمس من فوقه أشرقت * توهّمته جوشنا مذهبا
هامش
( 1 ) في الجزء الأول من يتيمة الدهر ( ص 65 ) . وقبل البيتين :عاد الزمان بمن هويت فأعتبا * يا صاحبي فسقيانى واشرباكم ليلة سامرت فيه بدرها * من فوق دجلة قبل أن يتغيبا( 2 ) في الأصل : « فوق اللحظ » ، وفي اليتيمة : « فوق الماء » . وانظر ما سيأتي في شعر ابن التمار الواسطي . ( 3 ) أي في هذا المعنى أو في كتاب يتيمة الدهر . انظر اليتيمة ( 1 : 65 ) . ( 4 ) في الأصل : « وكأنه فيه طراز » ، والوجه ما أثبت من اليتيمة .