وقال بعض أهل العصر من قصيدة :
باطى نهر كان الر * وهو اللجين به ذوبا « 1 »
إذا حمشته الصبا رأيته * كأنه زردا مذهبا
وقال أبو عبادة البحترىّ يصف بركة :
إذا علتها الصبا أبدت بها حبكا * مثل الجواشن مصقولا حواشيها « 2 »
إذا النّجوم تراءت في جوانبها * ليلا حسبت سماء ركّبت فيها
وقد أحسن عبد اللّه بن المعتز في قوله :
وتبدّى لهن بالنّجف المق * فر ماء صافي الجمام غرىّ « 3 »
فإذا قابلته درّة شمس * خلته كسّرت عليه الحلىّ « 4 »
وقال ابن التّمّار الواسطي يصف ضوء القمر على دجلة :
قف فانتصف من صروف الدهر والنّوب * واجمع بكأسك شمل اللّهو والطّرب
أما ترى الليل قد ولّت عسا كره * مهزومة وجيوش اللّهو في الطلب
والبدر في الأفق الغربىّ تحسبه * قد مدّ جسرا على الشّطّين من ذهب
وقال محمد بن عبد اللّه السّلامى :
ونهر تمرح الأمواج فيه * مراح الخيل في رهج الغبار
إذا اصفرّت عليه الشمس خلنا * نمير الماء يمزج بالعقار
* * * وأمّا سكّان أرض مصر فأخلاط من الناس مختلفة الأصناف « 5 » : من قبط وروم وعرب وبربر وأكراد وديلم وحبشان وأرمن « 6 » ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) كذا ورد البيتان على ما بهما من تحريف .
( 2 ) البيتان من قصيدة له يمدح فيها المتوكل ويصف بركته . الديوان 319 .
( 3 ) الغري : البارد ، يقال غرى الغدير : برد ماؤه .
( 4 ) في ديوان ابن المعتز 61 : « فإذا ضاحكته » .
( 5 ) في الخطط ( 1 : 48 ) : « مختلفو الأصناف » .
( 6 ) هذه الكلمة ليست في الخطط .